تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
شرح
فإنه بمنطوقه يدل على تحقق الكثرة بذلك وإن لم يساعد عليه العرف ، وبمفهومه يدل على عدم تحققها إذا انتفى وإن حكم العرف بصدقه . وقوله " ممن كثر عليه السهو " لا يدل على عدم المفهوم ووجود فرد آخر لا يكون الشرط المذكور منطبقا عليه ، لعدم إباء الظهور أن يكون ذلك لبيان حد الأقل ، كأن يقال : من قدر على فهم مطالب كتاب " الجواهر " فهو من المجتهدين . قلت : هذا إذا لم يكن مقتضى المناسبة بين الحكم والموضوع أن يكون في مقام بيان المصداق الخفي ، وإلا فهو قرينة على أنه بصدد المنطوق لا المفهوم ، كأن يقال : " إن لم يسلم عليك زيد فأكرمه " فإنه ليس إلا بصدد بيان الفرد الخفي . نعم ، مقتضى الصحيح عدم تحقق كثرة السهو بأقل من ذلك مع فرض عدم جهة أخرى بأن يكفي في تحققها وجود الشك في كل أربع أو خمس ، إذ ليس حينئذ هو الفرد الخفي فإنه على الفرضين - أي سواء كان بصدد المنطوق ببيان الفرد الخفي أو بصدد المفهوم وأنه الحد الأقل - يدل على ذلك كما لا يخفى . نعم ، لو كان في البين ملاك آخر للصدق ، كأن كان يشك في خمس من الأسبوع في جميع صلواته وفي اليومين منه يشك في كل خمس ، فإنه ليس ممن يشك في كل ثلاث لكن الظاهر أنه كثير الشك ، لإطلاق الأخبار وعدم دلالة الصحيح على المفهوم ، مضافا إلى ما مر مرارا من أن المفهوم ليس قضية كلية . بقي في المقام أمور : منها : شرح مفاد الصحيح . والظاهر أن الأظهر ما نسب إلى الأكثر من عدم تحقق صلوات ثلاثة إلا ويشك في واحد منها على الأقل ، وأما احتمال أن يكون المقصود هو الشك في كل واحد من الثلاث فهو ينافي الظهور في الدوام والملكة ، إذ مرجع ذلك هو الشك في جميع صلواته . نعم ، لو كان المقصود حصول كثرة الشك