تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
شرح
وهو العمدة . ولا يمكن التمسك بإطلاق الأخبار التي موضوعها السهو بأن يقال : إن ما دل على الشك يؤخذ به في مورده وما دل على السهو يؤخذ به في مورد السهو بالمعنى الحقيقي ، وكان المقصود أن فهم الأصحاب قرينة على أن المقصود بالسهو في موضوع الأخبار هو الشك ( 1 ) . وفيه : أن عدم كون المقصود بالسهو في كلمات الأصحاب في المقام هو السهو بالمعنى المتعارف لا يدل على أنهم فهموا من الدليل خصوص الشك مع فرض اختلافهم في الشمول للسهو بالمعنى المتعارف ، فلو فهم الكل منها ذلك لم يقع بينهم الاختلاف إلا أن يقال : إن الاختلاف وقع من المتأخرين وعليه فلا يدل على ذلك بل لا يدل إلا على كون القدر المتيقن عندهم هو الشك وهو كذلك بحسب الأخبار ، لأن بعضها ورد في مورد الشك صريحا مع أن فهم الأصحاب لا يكون حجة علينا ما لم يكشف عن وجود حجة كافية لدينا أيضا . ثانيهما : أنه نقل الإجماع على إجراء جميع أحكام السهو بالنسبة إلى كثير السهو من القضاء والتدارك في المحل والبطلان إذا كان المسهو عنه ركنا ، واعترف به الشهيد ( قدس سره ) القائل بالتعميم ، فلا يبقى مورد للنزاع إلا سجود السهو ، ولا يشمله أخبار كثير السهو قطعا ، وذلك من جهة الحكم بالمضي غير المنافي لوجوب سجود السهو ( 2 ) . وفيه أولا : أن بعض الأخبار خال عن عنوان المضي وهو خبر أبي بصير : " لا سهو على من أقر على نفسه بسهو " ( 3 ) . وثانيا : أن عدم شمول عنوان المضي لسجود السهو مبني على كون أدلة
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 418 . ( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 418 - 419 . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 330 ح 8 من ب 16 من أبواب الخلل .