شرح
وإما أن تكون العزيمة بمعنى حرمة الالتفات إلى الشك كما هو الظاهر من
معتبر زرارة ( 1 ) ، من باب أنه إطاعة الشيطان ، ولازمه البطلان في الفرض المذكور
ولو لم يكن راكعا في الواقع ، لكون ما أتى به حراما ، بل لازمه البطلان في الشك
في السجدة ، بل لازمه البطلان لو أتى بالذكر أو القرآن رجاء ، لكون ذلك حراما ،
والكلام الحرام زيادة عمدية في الصلاة وهو مبطل ، وكذا لو كان على وجه
الكراهة الفعلية المزاحمة لمصلحة الصلاة ، فإن ذلك زيادة .
وعلى الفرضين الأخيرين يبقى الكلام في أن الملقى في فرض انطباق إطاعة
الشيطان على الالتفات هو الجزئية والشرطية أو الملقى هو أصل الصلاة فيجب
عليه الإعادة لو ارتفع الشك ؟
لا إشكال في أن الظاهر من الروايات أنها صلاة ، فهي محكومة بكونها صلاة ،
فالظاهر جواز الاقتداء به كما في سائر موارد عدم الاعتناء بالشك . إنما الإشكال
في كونها صلاة واقعية ولو على تقدير التخلف حتى يجوز الاقتداء مثلا للمأموم
الذي يقطع بنقصان صلاة الإمام من جهة عدم الالتفات إلى شكه الكثير ،
والإنصاف عدم الظهور في ذلك ، ومقتضى القاعدة البطلان واقعا ، وهو العالم .الثالث : هل مقتضى الأدلة المتقدمة عموم الحكم لكثير السهو بالمعنى
المتعارف فلا يجب على كثير السهو سجدتا السهو أم لا بل يختص بالسهو بمعنى
الشك ؟
ففي الجواهر : في ذلك وجهان ، بل قولان ، أظهرهما الثاني .
ومحصل ما ذكره لما اختاره أمران :
أحدهما : أن المراد بالسهو في كلمات الأصحاب في المقام هو الشك ،
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 544 .