تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
شرح
وإما أن تكون العزيمة بمعنى حرمة الالتفات إلى الشك كما هو الظاهر من معتبر زرارة ( 1 ) ، من باب أنه إطاعة الشيطان ، ولازمه البطلان في الفرض المذكور ولو لم يكن راكعا في الواقع ، لكون ما أتى به حراما ، بل لازمه البطلان في الشك في السجدة ، بل لازمه البطلان لو أتى بالذكر أو القرآن رجاء ، لكون ذلك حراما ، والكلام الحرام زيادة عمدية في الصلاة وهو مبطل ، وكذا لو كان على وجه الكراهة الفعلية المزاحمة لمصلحة الصلاة ، فإن ذلك زيادة . وعلى الفرضين الأخيرين يبقى الكلام في أن الملقى في فرض انطباق إطاعة الشيطان على الالتفات هو الجزئية والشرطية أو الملقى هو أصل الصلاة فيجب عليه الإعادة لو ارتفع الشك ؟ لا إشكال في أن الظاهر من الروايات أنها صلاة ، فهي محكومة بكونها صلاة ، فالظاهر جواز الاقتداء به كما في سائر موارد عدم الاعتناء بالشك . إنما الإشكال في كونها صلاة واقعية ولو على تقدير التخلف حتى يجوز الاقتداء مثلا للمأموم الذي يقطع بنقصان صلاة الإمام من جهة عدم الالتفات إلى شكه الكثير ، والإنصاف عدم الظهور في ذلك ، ومقتضى القاعدة البطلان واقعا ، وهو العالم .الثالث : هل مقتضى الأدلة المتقدمة عموم الحكم لكثير السهو بالمعنى المتعارف فلا يجب على كثير السهو سجدتا السهو أم لا بل يختص بالسهو بمعنى الشك ؟ ففي الجواهر : في ذلك وجهان ، بل قولان ، أظهرهما الثاني . ومحصل ما ذكره لما اختاره أمران : أحدهما : أن المراد بالسهو في كلمات الأصحاب في المقام هو الشك ،
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 544 .