شرح
على المضي في الشكوك الصحيحة بقرينة " ولا تعد " ، فتأمل .
ومنها : ما عنه بإسناده عن ابن أبي عمير عن محمد بن أبي حمزة أن
الصادق ( عليه السلام ) قال :
" إذا كان الرجل ممن يسهو في كل ثلاث فهو ممن كثر عليه
السهو " ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال به للشك يظهر مما مر ( 2 ) في الخبر الأول ، مضافا إلى أن
الظاهر أن ما هو المعروف حكم كثير الشك لا حكم كثير السهو .
ومنها : خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
" لا سهو على من أقر على نفسه بسهو " ( 3 ) .
ودلالته مبنية على كون الصلاة متيقنة ، وظهور السهو المستند إلى الصلاة في
الشك أو ما يعمه ، وكون المقصود بقوله " أقر على نفسه " أي صار السهو ملكة
نفسانية له .
لكنه لا يخلو عن إشكال ، لاحتمال أن يكون المقصود بيان أنه لا حكم أي
لا معذورية من ناحية السهو على من أقر على نفسه أي ذكر سهوه ، ويأتي الكلام
في ذلك في ما بعد إن شاء الله تعالى شأنه ، فأصل الحكم مما لا إشكال فيه .
لكن يقع الكلام في مواضع :الأول : قال ( قدس سره ) في الجواهر ما ملخصه :
أن ظاهر الأخبار كالفتاوى هو البناء على وقوع المشكوك ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 330 ح 7 من ب 16 من أبواب الخلل .
( 2 ) في ص 543 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 330 ح 8 من ب 16 من أبواب الخلل .