تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
شرح
إلا إذا كان الوقوع مفسدا فإنه يبني حينئذ على الأقل كما صرح به بعضهم ، فإن المنساق منها أن ذلك تخفيف على المكلف فلا بد من البناء على المصحح ( 1 ) . أقول : لا شبهة في أن المستفاد من المضي عدم الاعتناء بالشك من حيث اقتضائه التكليف ، فمن شك بين الثلاث والاثنتين يبني على الثلاث ولا يعتني باحتمال عدم الإتيان بالثلاث حتى يلزم الإتيان به متصلا أو منفصلا ، ومن شك بين الأربع والخمس بعد الإكمال لا يعتني باحتمال الزيادة محتملا فيعيد الصلاة أو ما له من الحكم في فرض الشك وهو سجدتا السهو . إنما الإشكال في الشك بين الأربع والخمس في حال القيام ، ويمكن أن يقال : إنه حيث كان المحتمل مقتضيا للتكليف على كل حال ، لأنه إن بنى على إلقاء احتمال الزيادة فلا بد من المضي والبناء على كونها الرابعة ، وإن بنى على إلقاء احتمال النقص فاللازم الهدم والتشهد ، وأما من حيث الاحتمال فحيث يكون مقتضى الدليل هو الهدم والإتيان بصلاة الاحتياط فلا يقتضي ذلك ، فتأمل .الثاني : هل يكون المضي على الشك على نحو الرخصة - على ما نقله في الجواهر عن الأردبيلي ( 2 ) ( قدس سره ) واحتمله في مصباح الفقيه ( 3 ) - فيخير المكلف بين المضي والعمل بحكم الشك من الإبطال أو الإتيان بصلاة الاحتياط أو يكون على نحو العزيمة فلا يجوز إلا المضي في صلاته ؟ وجهان . يمكن الاستدلال على الأول بأمرين : أحدهما : أن الأمر بالمضي الوارد في غير واحد من الأخبار حيث إنه في مقام
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 417 . ( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 417 . ( 3 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 584 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 547 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي