شرح
" فليمض في صلاته ويتعوذ بالله من الشيطان فإنه يوشك أن يذهب
عنه " ( 1 ) .
ودلالته على حكم كثير الشك الذي لا شبهة أنه من الشيطان - بعد ما كان
الشك الواحد الكثير الأطراف كذلك - واضحة ، إلا أنه يشكل بمعارضة ذلك
لروايات أخر من حيث الحكم بالإعادة وعدم المضي .
ويمكن دفع التعارض باحتمال كون الصادر منه ( عليه السلام ) " كل ذا " بالتنوين
المعوض عن الصلاة أي كل صلاة كذا ، فينطبق على كثير الشك ويخرج عنه الشك
البدوي الكثير الأطراف .
ومنها : موثق عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة فيشك في الركوع فلا
يدري أركع أم لا ، ويشك في السجود فلا يدري أسجد أم لا ، فقال :
" لا يسجد ولا يركع ويمضي في صلاته حتى يستيقن يقينا . . . " ( 2 ) .
ولا يخفى أن إطلاق الصدر يشمل الشك في الركعات والشرائط ، ولا يضر
تفريع الشك في الأفعال على ذلك ، لأن التفريع لا يوجب الانحصار كما لا يخفى
على المتأمل .
ومنها : ما عن الصدوق ( قدس سره ) عن الرضا ( عليه السلام ) :
" إذا كثر عليك السهو في الصلاة فامض على صلاتك ولا تعد " ( 3 ) .
وتقريب الاستدلال به للشك يظهر مما مضى ( 4 ) في الخبر الأول إلا أنه لا يدل
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 329 ح 4 من ب 16 من أبواب الخلل .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 330 ح 5 من ب 16 من أبواب الخلل .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 330 ح 6 من ب 16 من أبواب الخلل .
( 4 ) في ص 543 .