شرح
ومنها : معتبر زرارة وأبي بصير - الذي هو أعلى من الصحيح - قالا :
قلنا له : الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلى ولا
ما بقي عليه ، قال : " يعيد " قلنا : فإنه يكثر عليه ذلك كلما أعاد شك ،
قال : " يمضي في شكه " ثم قال : " لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقض
الصلاة فتطمعوه ، فإن الشيطان خبيث معتاد لما عود فليمض أحدكم
في الوهم ولا يكثرن نقض الصلاة ، فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد
إليه الشك " . قال زرارة : ثم قال : " إنما يريد الخبيث أن يطاع ، فإذا
عصي لم يعد إلى أحدكم " ( 1 ) .
ودلالة الرواية بملاحظة الصدر والذيل المشتمل على بيان العلة في جواز
المضي إذا كثر الشك واضحة ، إنما الإشكال في أن مقتضاه العزيمة أو الرخصة
ويجئ الكلام بعد ذلك إن شاء الله تعالى شأنه .
ومنها : خبر ابن سنان عن غير واحد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
" إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك " ( 2 ) .
وتقريب الاستدلال به للشك يظهر من بعض الوجوه المتقدمة في الخبر
الأول ( 3 ) ، فراجع .
ومنها : خبر علي بن أبي حمزة عن رجل صالح ( عليه السلام ) ، قال :
سألته عن الرجل يشك فلا يدري واحدة صلى أو اثنتين أو ثلاثا
أو أربعا تلتبس عليه صلاته ، قال : " كل ذا ؟ " قال : قلت : نعم ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 329 ح 2 من ب 16 من أبواب الخلل .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 329 ح 3 من ب 16 من أبواب الخلل .
( 3 ) المتقدم في ص 543 .