تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
شرح
ومنها : معتبر زرارة وأبي بصير - الذي هو أعلى من الصحيح - قالا : قلنا له : الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلى ولا ما بقي عليه ، قال : " يعيد " قلنا : فإنه يكثر عليه ذلك كلما أعاد شك ، قال : " يمضي في شكه " ثم قال : " لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه ، فإن الشيطان خبيث معتاد لما عود فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرن نقض الصلاة ، فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد إليه الشك " . قال زرارة : ثم قال : " إنما يريد الخبيث أن يطاع ، فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم " ( 1 ) . ودلالة الرواية بملاحظة الصدر والذيل المشتمل على بيان العلة في جواز المضي إذا كثر الشك واضحة ، إنما الإشكال في أن مقتضاه العزيمة أو الرخصة ويجئ الكلام بعد ذلك إن شاء الله تعالى شأنه . ومنها : خبر ابن سنان عن غير واحد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك " ( 2 ) . وتقريب الاستدلال به للشك يظهر من بعض الوجوه المتقدمة في الخبر الأول ( 3 ) ، فراجع . ومنها : خبر علي بن أبي حمزة عن رجل صالح ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يشك فلا يدري واحدة صلى أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا تلتبس عليه صلاته ، قال : " كل ذا ؟ " قال : قلت : نعم ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 329 ح 2 من ب 16 من أبواب الخلل . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 329 ح 3 من ب 16 من أبواب الخلل . ( 3 ) المتقدم في ص 543 .