تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
شرح
فيكون ذلك قرينة على حمل ما في الذيل على نوع من الكراهة الذاتية المجامعة لأن تكون الإعادة مستحبة لجهة أخرى ، كالامتثال القطعي بالنسبة إلى التكليف المولوي . وأما باقي الروايات الخالي عن التعليل المذكور فغير دال في نفسه على التعين ، لما تقدم من كونه في مقام توهم الحظر . وفيه : أن المحتملات في صدر الروايات ثلاثة : الأول : ما في الجواهر وغيره من كون المقصود من كثرة الشك المفروض في الصدر كثرة الأطراف ولو في واقعة واحدة ( 1 ) ، ومن المعلوم أن حكمه الإعادة كما نطقت به الأخبار ( 2 ) ، والذيل راجع إلى كثرة الشك بالمعنى المبحوث عنه ، فلا يدل على الرخصة في فرض البحث . لكن الإنصاف أنه خلاف ظاهر قوله : " الرجل يشك كثيرا في صلاته " . الثاني : أن يكون المقصود من الصدر أن الرجل يشك كثيرا في الصلاة وقد وصل كثرة شكه إلى حد كثر أيضا من حيث الأطراف ، كأن كان شاكا مدة مديدة في الثلاث والأربع . وأما الشك المخصوص الكثير الأطراف فلم يفرض فيه الكثرة ، ومن المعلوم أن الحكم في ذلك الإعادة ، لأن كثرة الشك في مورد خاص لا توجب إجراء حكم كثير الشك في مورد جديد وإن كان منشأ ذلك هو الكثرة في الموارد الأخر كما صرحوا بذلك ، وهو الظاهر من الخبر الشريف ، والحكم بالإعادة على طبق القاعدة - ويظهر منه الفرع الآتي إن شاء الله تعالى المشار إليه في طي الكلام - وحينئذ لا يدل على الرخصة . الثالث : أن يكون السؤال الأول والثاني كلاهما بالنسبة إلى كثير الشك مع
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 422 - 423 . ( 2 ) راجع الوسائل : ج 5 ص 327 ، الباب 15 من أبواب الخلل .