قال ( قدس سره ) :
ولا حكم للسهو مع كثرته ( 1 ) . *
شرح
لكن مقتضى القاعدة على ما بنينا عليه هو التداخل ، إلا أن كان السبب من أقسام
الجرم والمسبب من أقسام الجريمة فمقتضى صدور الأمر على طبق الارتكازات
والمناسبات العرفية هو التعدد ، وفي المقام ليس سهو الإمام مما يعد جرما للمأموم
فالبناء على التداخل والاكتفاء بالسجدتين للسهو مرة واحدة قوي على الظاهر ،
إلا أن مقتضى القاعدة إتيانهما بقصد ما هو المطلوب عند الله من وقوعهما لسهو أو
لسهوين ، وأحوط منه هو الإتيان بهما مرتين مع الإتيان بالأول منهما بقصد ما هو
المطلوب عند الله تعالى حتى من جهة لزوم الفورية والثاني منهما بقصد احتمال
المحبوبية . والله المتعالي هو المستعان في كل طرفة وآن .
* وفي الجواهر :
كما صرح بذلك جماعة من الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافا كما
اعترف به في الحدائق والرياض ( 2 ) .
وفي المستمسك :
بلا خلاف ، وعن الغنية والمصابيح دعوى الإجماع عليه ، بل عن
الثاني : إنه ضروري ( 3 ) . انتهى .
الظاهر أن المقصود كونه من ضروريات الفقه بحيث يعلمه كل فقيه ، لا من
ضروريات الدين أو المذهب .
وكيف كان ، فقد يستدل على ذلك بجملة من الأخبار :
منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 90 .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 416 .
( 3 ) المستمسك : ج 7 ص 564 - 565 .