شرح
زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال :
سألته عن رجل صلى بقوم ركعتين ثم أخبرهم أنه ليس على
وضوء ، قال : " يتم القوم صلاتهم ، فإنه ليس على الإمام ضمان " ( 1 ) .
وصحيح معاوية بن وهب :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أيضمن الإمام صلاة الفريضة ؟ فإن هؤلاء
يزعمون أنه يضمن ، فقال : " لا يضمن ، أي شئ يضمن إلا أن يصلي
بهم جنبا أو على غير طهر " ( 2 ) .
والترجيح لما يدل على عدم الضمان ، لوجود بعض القرائن فيها على أن
الحكم بالضمان على وجه التقية ، كقوله : " فإن هؤلاء يزعمون أنه يضمن "
وكقوله ( عليه السلام ) في ما تقدم ( 3 ) من خبر منهال القصاب : " فاسجد سجدتين ولا تهب " .
لكن الإنصاف عدم وضوح ذلك ، فإن الضمان المنفي في الصحيح الأول الذي
يتفرع عليه صحة صلاة القوم مع فرض فساد صلاة الإمام هو بمعنى اشتراط صحة
صلاة المأمومين بصلاة الإمام ، بأن يكون على الإمام الإتيان بالصلاة الصحيحة
من باب أداء تكليف نفسه ومن باب كونه شرطا لصلاة المأمومين ، ومن الواضح أن
ذلك غير الضمان بمعنى كفاية الإتيان من جانب الإمام مع فرض الصحة في كلتا
الصلاتين التي هي أساس بقاء القدوة في الجملة ، فتأمل .
وأما الضمان المنفي في الصحيح الثاني فليس بمعنى بطلان صلاة المأمومين
إذا فرض بطلان صلاة الإمام لعدم كونه طاهرا ، لمنافاته للصحيح الأول ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 433 ح 2 من ب 36 من أبواب صلاة الجماعة .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 434 ح 6 من ب 36 من أبواب صلاة الجماعة .
( 3 ) في ص 538 .