تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
شرح
وليس بمعنى أنه يجب على نفسه الإعادة إذا صلى بهم جنبا أو على غير طهر ، فإن وجوب الإعادة في تلك الصورة ليس من جهة الصلاة بهم - كما هو ظاهر الخبر - وليس مختصا بذلك ، بل يجب عليه الإعادة لأمور شتى منها ما ذكر في الخبر ، وليس بمعنى حمل أوهامهم ، إذ مقتضاه الضمان في صورة كون صلاته باطلة فلا معنى لأن يحمل أوهامهم مع فرض بطلان صلاته ، فالظاهر أو المظنون أن يكون المقصود بالضمان هو وزر نقص صلاة المأمومين ، فلا يضمن وزرهم إلا أن يكون النقص حاصلا من جانبه ، فإنه تعرض للإمامة الموجبة لترك القراءة من جانب المأمومين فهو يحمل الوزر من تلك الجهة ، فعليه يكون قوله ( عليه السلام ) : " إلا أن يصلي بهم جنبا أو على غير طهر " من باب المثال لكل ما يوجب الخلل ، ولعل ترك الركوع والسجود مما لا يكون وزره عليه ، لأن المأمومين يشاهدون ذلك ، والترك العمدي لا يصدر منه ، وبالنسبة إلى غير الأركان فوزرهم عليه مع العمد واضح ، وأما مع الغفلة فالوزر عليه أيضا وإن كان معذورا ، ولازم ذلك القطع والإعلام إذا تذكر ذلك في أثناء الصلاة مع إمكان تدارك القراءة أو في مورد إمكان حصول زيادة الركن . فملخص الكلام أن الضمان المنفي في الصحيحين لا يناسب أن يكون بمعنى حمل الإمام أوهام المأمومين ، بل المناسب في الأول عدم دخالة صحة صلاة الإمام في صحة صلاة المأمومين واقعا فلا ينافي لزوم إحرازها في حصول القدوة والايتمام ، والمناسب في الثاني هو الوزر الذي حصل للمأمومين بواسطة الايتمام بالإمام الذي فرض بطلان صلاته ، فلا تنافي بين الصحيحين والمعتبرين المتقدمين المصرحين بالضمان بمعنى تحمل الأوهام وعدم لزوم سجدتي السهو كما أفتى بذلك القدماء من الأصحاب ( قدس سرهم ) .