تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
شرح
شكيهما رابطة كانت أحد طرفي الشك منهما كأن شك أحدهما بين الاثنتين والثلاث والآخر بين الثلاث والأربع ، أو كانت الرابطة بنفسها شكا مستقلا كأن شك أحدهما بين الواحدة والاثنتين والثلاث والآخر شك بين الاثنتين والثلاث والأربع ، أو كان أحدهما مشتركا للآخر في الشك وكان للآخر طرف زائد كما إذا شك أحدهما بين الثلاث والأربع والآخر بين الثلاث والأربع والخمس ، ففي كل ذلك المنسوب إلى المشهور - كما في مفتاح الكرامة عن المجلسي ( قدس سره ) - هو الأخذ من الجانبين بالرابطة وإلقاء ما زاد عليها ( 1 ) ، لأن من يزيد شكه على الرابطة يقطع بعدم النقصان ومن يكون طرف شكه الأعلى هو الرابطة يقطع بعدم الزيادة ، فالأول يرجع إلى الثاني في عدم الزيادة والثاني يرجع إلى الأول في عدم النقصان ، فمن شك بين الاثنتين والثلاث يرجع في الإتيان بالثالثة إلى من شك بين الثلاث والأربع ، وهو يرجع إلى الأول في عدم الإتيان بالرابعة ، فكل منهما يبني على الثلاث ، وكذلك في غيره من الأمثلة ، ففي المثال الثاني يرجع كل منهما إلى الاثنتين والثلاث ، وفي الثالث يرجع كل منهما إلى الثلاث والأربع . والوجه في ذلك إطلاق الخبر المعتبر لحفص البختري المتقدم ( 2 ) ، وكذا صحيح علي بن جعفر المتقدم ( 3 ) ، بل يدل عليه معتبر يونس المتقدم ( 4 ) أي قوله ( عليه السلام ) : " ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه . . . ، وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام " . لأن الظاهر هو حفظ كل منهما في ما يكون مشكوكا لصاحبه ، فإن الإتيان بالثالثة في المثال الأول محفوظ للشاك بين الثلاث والأربع ، وهو الذي يرجع إليه
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ص 344 . ( 2 ) في ص 477 . ( 3 ) في ص 513 . ( 4 ) في ص 478 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 522 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي