شرح
شكيهما رابطة كانت أحد طرفي الشك منهما كأن شك أحدهما بين الاثنتين
والثلاث والآخر بين الثلاث والأربع ، أو كانت الرابطة بنفسها شكا مستقلا كأن شك
أحدهما بين الواحدة والاثنتين والثلاث والآخر شك بين الاثنتين والثلاث
والأربع ، أو كان أحدهما مشتركا للآخر في الشك وكان للآخر طرف زائد كما إذا
شك أحدهما بين الثلاث والأربع والآخر بين الثلاث والأربع والخمس ، ففي كل
ذلك المنسوب إلى المشهور - كما في مفتاح الكرامة عن المجلسي ( قدس سره ) - هو الأخذ
من الجانبين بالرابطة وإلقاء ما زاد عليها ( 1 ) ، لأن من يزيد شكه على الرابطة يقطع
بعدم النقصان ومن يكون طرف شكه الأعلى هو الرابطة يقطع بعدم الزيادة ،
فالأول يرجع إلى الثاني في عدم الزيادة والثاني يرجع إلى الأول في عدم
النقصان ، فمن شك بين الاثنتين والثلاث يرجع في الإتيان بالثالثة إلى من شك بين
الثلاث والأربع ، وهو يرجع إلى الأول في عدم الإتيان بالرابعة ، فكل منهما يبني
على الثلاث ، وكذلك في غيره من الأمثلة ، ففي المثال الثاني يرجع كل منهما إلى
الاثنتين والثلاث ، وفي الثالث يرجع كل منهما إلى الثلاث والأربع .
والوجه في ذلك إطلاق الخبر المعتبر لحفص البختري المتقدم ( 2 ) ، وكذا صحيح
علي بن جعفر المتقدم ( 3 ) ، بل يدل عليه معتبر يونس المتقدم ( 4 ) أي قوله ( عليه السلام ) :
" ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه . . . ، وليس
على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام " .
لأن الظاهر هو حفظ كل منهما في ما يكون مشكوكا لصاحبه ، فإن الإتيان
بالثالثة في المثال الأول محفوظ للشاك بين الثلاث والأربع ، وهو الذي يرجع إليه
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ص 344 .
( 2 ) في ص 477 .
( 3 ) في ص 513 .
( 4 ) في ص 478 .