تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
شرح
وسابعا بأن غاية ما في الباب جواز عدم الرجوع في فرض عدم الحفظ بمعنى اليقين ، وأما عدم جوازه فهو خلاف إطلاق معتبر حفص البختري ( 1 ) فيؤخذ بإطلاقه ويحكم بجواز الرجوع ، فإن التصرف في الهيئة أهون من تقييد المادة .السادس : أنه لو كان كل من الإمام والمأموم متيقنا على خلاف الآخر ( كما إذا تيقن المأموم أن الركعة التي فرغ عنها هي الأولى والإمام قاطع بأنها ثانية فالإمام يسلم على الثالثة باعتقاد المأموم أو بالعكس ) فهل يجوز له الاقتداء بذلك - كما وجهه في مصباح الفقيه ( 2 ) - من جهة صحة الصلاة فعلا وعدم مبطلية العزم على البطلان ؟ فيه إشكال من جهة الإشكال في وجود إطلاق يدل على مشروعية الجماعة في الصلاة التي يعلم المصلي في أثنائها بأنها لا تتم صحيحة تامة ، فانعقاد الجماعة من أول الأمر غير واضح ، فالمسألة مبنية على تحقيق الحق في وجود الإطلاق في الجماعة ، والكلام موكول إلى محله . وهو الله الموفق الهادي . ومن ذلك يظهر وجه الإشكال في فرع تعرض له الوالد الأستاذ قدس الله تعالى سره الشريف من الاقتداء في صلاة الاحتياط ( 3 ) ، فإن العمدة عدم الإطلاق ، وأما الإشكال من جهة التردد بين النافلة والفريضة غير واف ببطلان الجماعة على فرض كونها فريضة كما هي مقتضى استصحاب عدم الإتيان بالركعة المشكوكة . ومن ذلك كله يظهر أن الراجح هو الاقتداء في الفرضين رجاء لإدراك الجماعة مع الإتيان بما هو وظيفة المنفرد . والله المتعالي هو العالم .السابع : إذا كان كل من الإمام والمأموم شاكين مختلفي الشك وكان بين
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 338 ح 3 من ب 24 من أبواب الخلل . ( 2 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 690 . ( 3 ) كتاب الصلاة ص 447 .