شرح
بالنسبة إلى الرجوع إلى الإمام .
وليس في البين ما يقيد ذلك إلا خبر يونس المتقدم ( 1 ) أي قوله ( عليه السلام ) : " إذا
حفظ عليه من خلفه سهوه باتفاق . . . " وقوله " بإيقان منهم " بناء على ما روي عن
الكافي والتهذيب ( 2 ) .
أما الثاني فواضح الدفع ، لعدم قيام الحجة على صدور لفظ " بإيقان منهم " ، مع
أن التأمل في الحديث ربما يوجب الاطمينان بكون الصادر ما في الفقيه ، وذلك
لقوله ( عليه السلام ) " فإذا اختلف على الإمام من خلفه " متفرعا على ما تقدم ، فإنه دليل
على أن الصدر في مقام بيان لزوم الاتفاق من المأمومين لا لزوم الإيقان ، وإلا لما
كان للتفريع وقع ، بل الظاهر أنه ليس المقصود من الصدر شرطية الحفظ ، إذ هو
معلوم بحسب الارتكاز ، بل المقصود هو لزوم الحفظ بنحو الاتفاق فإن السؤال
وقع عن صورة الاختلاف ، فتأمل .
وأما التقيد بقوله " إذا حفظ " ( 3 ) بدعوى الظهور في الحفظ القطعي فإنه مردود :
أولا بأن المحتمل أن يكون المقصود الحفظ عليه من سهوه أي من الشك بناء
على ما تقدم من عدم شمول السهو للظن أو عدم إحراز ذلك ، ويؤيد ذلك قوله " إذا
لم يسه الإمام " ( 4 ) .
وثانيا بأن قوله : " فإذا اختلف على الإمام من خلفه " ( 5 ) يكون مفاده الرجوع
إذا لم يختلف ولو مع الظن ، فتأمل .
وثالثا بأن عدم صدق الحفظ على الحفظ الظني أو الحفظ القطعي بالواقع
هامش
( 1 ) في ص 478 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 340 ح 8 من ب 24 من أبواب الخلل .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 340 ح 8 من ب 24 من أبواب الخلل .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 340 ح 8 من ب 24 من أبواب الخلل .
( 5 ) الوسائل : ج 5 ص 340 ح 8 من ب 24 من أبواب الخلل .