تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
شرح
الآخر ، وأما كونه شاكا في الإتيان بالرابعة فليس شئ يرجع فيه صاحبه إليه ، للقطع بعدم الإتيان به ، وكذا العكس . هذا ، لا سيما إذا لوحظ أن الرجوع ليس تعبدا صرفا بل هو بملاك الكشف الحاصل لكل من الإمام والمأموم المتلازمين في عدد الركعات ، فلو كان ظاهرا في الحفظ المطلق لتعين رفع اليد عن ظهوره بمناسبة الارتكاز العرفي ، فكيف ! وقد عرفت صدق الحفظ على ما يرجع إليه ، وعلى فرض الشك في صدق معتبر يونس فالمرجع إطلاق معتبر البختري ( 1 ) وصحيح علي بن جعفر ( 2 ) من غير إشكال ظاهر . وما في الجواهر من المناقشة في ذلك ، من أن " الظاهر من قوله " إذا حفظ " هو حفظ عدد الصلاة من غير غفلة عنها ، لا حفظ مقدار منها وإن كان ساهيا بالنسبة إلى المقدار الآخر ، وأن القدر المشترك المدعى رجوع كل منهما إليه - وهو الثالثة في المثال - ليس متيقنا لكل منهما ، وأن مقتضى الدليل المذكور الرجوع وإن لم يكن بينهما رابطة ، كما لو شك المأموم بين الاثنتين والثلاث والإمام بين الأربع والخمس ، فإنه لا بد أن يبني الأول على الثلاث لكون الثاني حافظا للإتيان بالثالثة ، والثاني على الأربع لكون الأول حافظا لعدم الإتيان بالخمس ولا يلتزمون بذلك " ( 3 ) مردود : أما الأول فلما عرفت من أنه لا ينسبق إلى الذهن إلا الحفظ التام في ما يكون الآخر شاكا فيه ولا بد له من الرجوع ، ولا ريب أن الشاك بين الثلاث والأربع حافظ للإتيان بالثالثة وشاك في الرابعة ، والشك في الرابعة لا تأثير له في استحكام حفظه بالنسبة إلى الإتيان بالثالثة ، بل الرجوع إليه أولى من الرجوع إلى من يحفظ
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 338 ح 3 و 1 من ب 24 من أبواب الخلل . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 338 ح 3 و 1 من ب 24 من أبواب الخلل . ( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 409 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 523 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي