تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
شرح
وما قامت عليه الحجة غير واضح . ورابعا بما يقال من أن دليل حجية الظن يجعل الظن بمنزلة الحفظ ، فإن الأمارات تقوم مقام العلم . وقد يرد ذلك بأن القدر المتيقن من دليل الحجية ترتيب الأثر لنفس من قامت عنده الحجة وهو نفس الظان ، وأما ما يكون مترتبا على علمه من أثر غيره فغير واضح المشمولية لدليلها . ويمكن أن يورد على ذلك أيضا بأن المأخوذ في الدليل المبحوث عنه أن المأمومين إذا حفظوا على الإمام سهوه فيرجع إليه ، فالمرجع حفظ المأموم لركعات صلاة الإمام ، وحجية الظن في ذلك لنفس الظان غير واضح ، فإن المفروض حجية ظن المصلي لنفسه ، لا ظن المصلي بصلاة غيره حتى لنفس المصلي فكيف لغيره ، فتأمل . وخامسا بأن اشتراط الحفظ بمعنى اليقين يجعل الحكم بالرجوع كاللغو ، لعدم إحراز ذلك غالبا . والإرجاع إلى أصالة عدم عروض الشك أو الظن - كما في الجواهر ( 1 ) - مقطوع بخلافه ، فإن الظاهر من الدليل أن نفس ذلك كاف في الرجوع ولا يحتاج إلى مقدمة أخرى مطوية غير واضحة ، مع أنه لو اختار المأموم أصلا جانب الزيادة فمقتضى الأصل عدم اليقين بالإتيان ، لأنه كان مسبوقا بذلك من باب اليقين بعدم الإتيان . وسادسا بأنه قد مر مرارا أن مفهوم الكلية ليس هو القضية الكلية ، فمفهوم " إذا حفظ " ولو كان مفاده اليقين ليس إلا عدم الرجوع بنحو الإطلاق في صورة عدم اليقين ، فلا ينافي أن يكون تابعا لوجود الحجة .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 407 .