شرح
الحفظ خصوصا إذا لم يكن حفظ جهة مرتبطا بجهة أخرى ، بأن يكون الشاك بين
الأربع والخمس القاطع بالإتيان بالثالثة قاطعا بذلك ولو لم يكن قاطعا بالأربع كما
هو الغالب ، فإن أحد القطعين لا وجه لارتباطه بالآخر .
فالمسألة بحمده تعالى واضحة وأن الظاهر ما هو المنسوب إلى المشهور من
الرجوع إلى الرابطة مطلقا أي من غير فرق بين الشك الموجب للبطلان وغيره
- لأن البطلان ليس واقعيا كما تقدم في بابه - وبين أن تكون الرابطة طرفا لكل
واحد من الشكين أو شكا مستقلا متحققا لكل واحد من الطرفين على وجه
التركيب أو متحققا لأحدهما مركبا وللآخر بسيطا ، فافهم وتأمل .الثامن : أن في صورة اختلاف المأمومين في الشك للإمام فروع :
ألف - أنه لو كان بعض المأمومين شاكا كالإمام مثلا وبعضهم حافظا بالمعنى
المتقدم المختلف فيه من خصوص اليقين أو الأعم منه ومن الظن فالمنقول في
الجواهر عن الروضة : رجوع الإمام إلى الذاكر . وقال ( قدس سره ) بعد ذلك في الجواهر :
وفيه ما عرفت من ظهور المرسل في اشتراط حفظ المأمومين بالاتفاق ، فلا يكفي
حفظ بعض منهم ، لكن قال بعده : وإن كان الأقوى عدمه ، لعدم معارضة الشاك
للحافظ ، ومنافاته التخفيف المقصود بمشروعية هذا الحكم ( 1 ) .
ويمكن أن يقال : إنه بعد وجود الإطلاق في معتبر البختري المتقدم وغيره ( 2 )
فيمكن الجواب عما يصلح للتقييد بحفظ الكل وهو معتبر يونس ( 3 ) بوجهين :
أحدهما : أن يكون المقصود من قولهم " باتفاق منهم " أي من الحافظين ،
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 410 - 411 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 338 و 340 ح 3 و 8 من ب 24 من أبواب الخلل .
( 3 ) المصدر : ص 340 ح 8 .