شرح
مستظهرا من الصحيح المتقدم احتمالا ثم قال : " إذ ليس عليه أن ينوي بالتكبير أنه
تكبير افتتاح - كما في التذكرة والذكرى ونهاية الإحكام - للأصل " ( 1 ) .
وهو جيد عندي وإن أورد عليه صاحب الجواهر بما لا مزيد عليه ( 2 ) ، لكنه
غير وارد ، لعدم الدليل على لزوم قصد الافتتاح كما عرفت نقله عن عدة من
الأصحاب ، وعلى مانعية قصد الخلاف أيضا فمقتضى الإطلاق وأصل البراءة في
الأقل والأكثر هو الاكتفاء ، وأما تعارضه لصحيح الفضل أو ابن أبي يعفور ( 3 ) كما
في الجواهر ( 4 ) فقد عرفت أنه أخص منه ، لأن الاكتفاء مطلقا غير الاكتفاء به في
صورة النسيان حتى كبر للركوع ، فالأحوط في صورة النسيان حتى أن كبر وركع
إتمام الصلاة والإعادة وإن لم يكن لازما ، لما تقدم من صحيح ابن يقطين الوارد
في النسيان حتى أن ركع فحكم فيه بالإعادة .
فالملخص جواز القطع والإعادة عملا بالطائفة الأولى وإن كان يحتمل
الاكتفاء بها بعد الركوع أو بعد تكبير الركوع أو إذا كان من نيته الإتيان بها ولا سيما
إذا كبر للركوع .
هذا بالنسبة إلى إشكال المعارضة للأخبار الخاصة .
وأما الثاني - أي بالنسبة إلى المعارضة لعموم " لا تعاد الصلاة " بأن يحكم
بالصحة كما أنه يحكم بجواز القطع والإعادة بل استحباب ذلك - فيمكن أن يجاب
بأن قيام ارتكاز المتشرعة على حرمة القطع في الجملة بالنسبة إلى الصلاة
الصحيحة مانع عن الحمل على الاستحباب ، فهو مقدم على ظهور " لا تعاد "
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 9 ص 202 .
( 2 ) الجواهر : ج 9 ص 202 .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 718 ح 1 من ب 3 من أبواب تكبيرة الإحرام .
( 4 ) الجواهر : ج 9 ص 204 .