قال ( قدس سره ) :
أو بالركوع حتى سجد ( 1 ) ، *
شرح
أو يساويه ، فيرجع إلى إطلاق لزوم التكبير المقتضي لركنيته ، أو يقال بأن في موثق
عمار المتقدم ( 2 ) أنه " لا صلاة بغير افتتاح " وهو حاكم على قوله " لا تعاد الصلاة "
بعدم موضوعيتها لأحكام الصلاة التي منها الحكم المستفاد من عموم " لا تعاد " ،
أو يقال : إن كلا من الدليلين صالح للحكومة على الآخر فلا تقدم لقاعدة " لا تعاد "
فيرجع إلى أصالة الركنية المستفادة من الإطلاق .
لكن دقيق النظر يقتضي حكومة " لا تعاد " عليه ، من جهة أن المفروض في
" لا تعاد " من جهة الفرق بين السنة والفريضة وجود الدليل على الاعتبار والجزئية
حتى في حال السهو ، لكن ليس المستفاد من قوله " لا صلاة بغير افتتاح " مفروضية
الحكم بصحة الصلاة الفاقدة للافتتاح بل هو بعناية صحة الصلاة في الجملة لا
بعناية صحة الصلاة في خصوص المورد ، فالدليل على الاشتراط في خصوص
المورد ولو بالإطلاق مفروض في حديث " لا تعاد " بخلاف الدليل على الصحة في
خصوص المورد في مثل " لا صلاة بغير افتتاح " ، فافهم وتأمل فإنه دقيق ولعله
يكون نافعا لغير المقام والله ولي الإلهام وبيده الإنعام ، وهو المأمول في الافتتاح
والاختتام ، وكان ذلك في 10 / ج 1 / 1391 ، اللهم وفقنا لما تحب وترضى ، وجنبنا
عما لا ترضى لنا ، بفضلك وكرمك وجودك .
* أقول : لا إشكال ولا كلام في عدم جواز عدم الاعتناء بالسهو عن الركوع ،
إنما الإشكال في أنه لو سها عن الركوع حتى سجد هل يكون محكوما بالبطلان
من غير فرق بين الإتيان بسجدة واحدة أو سجدتين ، كما هو المشهور بين
الأصحاب وحكي عن المفيد والمرتضى وسلار وابني إدريس والبراج وأبي
الصلاح وابن أبي عقيل كما في الجواهر ( 3 ) ، أو يحكم بالصحة والتلفيق مطلقا ،
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 87 .
( 2 ) في ص 47 .
( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 243 .