تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
شرح
بعدم الإتيان وفي فرض البطلان لا قضاء للسجدة . قلت : القطع بعدم الإتيان على فرض الصحة والإتيان به على فرض البطلان موجب لتحقق الشك فعلا بالنسبة إلى تلك الصلاة الواقعة في الخارج ، فيجري استصحاب عدم الإتيان في تلك الصلاة الخارجية ، وليس مجراه خصوص الصلاة الصحيحة وإن كان الأثر الفعلي مترتبا على صورة الصحة ، إذ يكفي في جريان الاستصحاب كون المستصحب جزء للموضوع الذي هو ذو الأثر ، فإن الظاهر من مثل صحيح زرارة الوارد في باب الاستصحاب ( 1 ) جريانه في نفس الطهارة مطلقا ولو بالنظر إلى الصلاة ، لا جريانه إذا أتى بالصلاة أيضا . هذا ، مع أنه لو كانت قاعدة الفراغ أمارة - كما لا يبعد - من جهة تعليل الحكم في الوضوء بأذكرية المتوضئ حين العمل ( 2 ) وإن لم تكن القاعدة في حال العمل كذلك ، فيفصل بين قاعدة الفراغ الجارية بعد مجموع العمل وقاعدة التجاوز الجارية في أثناء العمل بالنسبة إلى بعض أجزاء العمل المشكوك صحته وفساده . وكونها أمارة في المورد المذكور من جهة أقوائية الظن بالأذكرية حين العمل لا يوجب كونها كذلك في حال العمل ، فعلى هذا المبنى - غير المحرز لدينا - فالانحلال أيضا ثابت ، إذ مقتضى قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الركوع إثبات لازمه وهو عدم الإتيان بما يقضى . لكن الإنصاف أنه على هذا المبنى أيضا إثبات جميع اللوازم بالأمارة غير واضح ، إلا أن يصدق عنوان الأمارة على اللازم أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ص 174 ح 1 من ب 1 من أبواب نواقض الوضوء . ( 2 ) الوسائل : ج 1 ص 331 ح 7 من ب 42 من أبواب الوضوء .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 508 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي