شرح
بعدم الإتيان وفي فرض البطلان لا قضاء للسجدة .
قلت : القطع بعدم الإتيان على فرض الصحة والإتيان به على فرض البطلان
موجب لتحقق الشك فعلا بالنسبة إلى تلك الصلاة الواقعة في الخارج ، فيجري
استصحاب عدم الإتيان في تلك الصلاة الخارجية ، وليس مجراه خصوص الصلاة
الصحيحة وإن كان الأثر الفعلي مترتبا على صورة الصحة ، إذ يكفي في جريان
الاستصحاب كون المستصحب جزء للموضوع الذي هو ذو الأثر ، فإن الظاهر من
مثل صحيح زرارة الوارد في باب الاستصحاب ( 1 ) جريانه في نفس الطهارة مطلقا
ولو بالنظر إلى الصلاة ، لا جريانه إذا أتى بالصلاة أيضا .
هذا ، مع أنه لو كانت قاعدة الفراغ أمارة - كما لا يبعد - من جهة تعليل الحكم
في الوضوء بأذكرية المتوضئ حين العمل ( 2 ) وإن لم تكن القاعدة في حال
العمل كذلك ، فيفصل بين قاعدة الفراغ الجارية بعد مجموع العمل وقاعدة
التجاوز الجارية في أثناء العمل بالنسبة إلى بعض أجزاء العمل المشكوك صحته
وفساده .
وكونها أمارة في المورد المذكور من جهة أقوائية الظن بالأذكرية حين العمل
لا يوجب كونها كذلك في حال العمل ، فعلى هذا المبنى - غير المحرز لدينا -
فالانحلال أيضا ثابت ، إذ مقتضى قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الركوع إثبات لازمه
وهو عدم الإتيان بما يقضى .
لكن الإنصاف أنه على هذا المبنى أيضا إثبات جميع اللوازم بالأمارة غير
واضح ، إلا أن يصدق عنوان الأمارة على اللازم أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ص 174 ح 1 من ب 1 من أبواب نواقض الوضوء .
( 2 ) الوسائل : ج 1 ص 331 ح 7 من ب 42 من أبواب الوضوء .