شرح
توجب بطلان الأولى ، ومع بطلانها تنقطع الأولى عن الثانية فلم تحصل زيادة فيها ،
فإن الزيادة بمحض حدوثها توجب البطلان على تقدير صدقها ، وإيجابها البطلان
في الثانية لا يوجب عدم صدق الزيادة في الأولى ، لأن الإتيان بالركوع الباطل
من حيث الزيادة يوجب بطلان الصلاة الواقع فيها ولو مع فرض البطلان ، بخلاف
الثانية ، فإن البطلان في الأولى يوجب عدم كون المصلي في ظرف وقوع الزيادة
والحكم بالبطلان في الصلاة الأولى فلا يكون زيادة في الثانية ، فافهم وتأمل فإنه
حقيق بذلك .
الرابعة : فرض الحرمة من دون الإخلال بالأولى ، من باب وجوب الفورية
وعدم الفصل ، فالظاهر صحة الصلاتين ، أما الأولى فواضح ، وأما الثانية فلأن
الواجب هو الإتيان بالاحتياط ، ونقيضه المحرم تركه ، ولا ينطبق على فعل الصلاة
إلا من باب اقتضاء الأمر بالشئ للنهي عن الضد .
الخامسة : فرض الحرمة من دون الإخلال ، بأن يكون إيجاد المنافي حراما
تعبدا ، فينطبق على الأركان الصلاتية لكونها زيادة في الأولى ، وهي منافية ،
ومقتضى ذلك أيضا هو بطلان الثانية في صورة العمد ، لانطباق الحرام على
الأركان دون السهو .
السادسة : فرض الحرمة والإخلال من جهة حصول القطع ، ومقتضاه أيضا
بطلان الصلاتين في صورة العمد وبطلان الأولى فقط في صورة السهو ، فتأمل .
هذا تمام الكلام على مقتضى الفروض ، وحيث تقدم أن الحق عدم إخلال
المنافي والظاهر عدم انصراف إطلاق دليل الاحتياط عن الفصل بالصلاة والإتيان
بالاحتياط في مجلس واحد فالأقرب صحة الصلاتين بالإتيان بالاحتياط بعد