تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
توجب بطلان الأولى ، ومع بطلانها تنقطع الأولى عن الثانية فلم تحصل زيادة فيها ، فإن الزيادة بمحض حدوثها توجب البطلان على تقدير صدقها ، وإيجابها البطلان في الثانية لا يوجب عدم صدق الزيادة في الأولى ، لأن الإتيان بالركوع الباطل من حيث الزيادة يوجب بطلان الصلاة الواقع فيها ولو مع فرض البطلان ، بخلاف الثانية ، فإن البطلان في الأولى يوجب عدم كون المصلي في ظرف وقوع الزيادة والحكم بالبطلان في الصلاة الأولى فلا يكون زيادة في الثانية ، فافهم وتأمل فإنه حقيق بذلك . الرابعة : فرض الحرمة من دون الإخلال بالأولى ، من باب وجوب الفورية وعدم الفصل ، فالظاهر صحة الصلاتين ، أما الأولى فواضح ، وأما الثانية فلأن الواجب هو الإتيان بالاحتياط ، ونقيضه المحرم تركه ، ولا ينطبق على فعل الصلاة إلا من باب اقتضاء الأمر بالشئ للنهي عن الضد . الخامسة : فرض الحرمة من دون الإخلال ، بأن يكون إيجاد المنافي حراما تعبدا ، فينطبق على الأركان الصلاتية لكونها زيادة في الأولى ، وهي منافية ، ومقتضى ذلك أيضا هو بطلان الثانية في صورة العمد ، لانطباق الحرام على الأركان دون السهو . السادسة : فرض الحرمة والإخلال من جهة حصول القطع ، ومقتضاه أيضا بطلان الصلاتين في صورة العمد وبطلان الأولى فقط في صورة السهو ، فتأمل . هذا تمام الكلام على مقتضى الفروض ، وحيث تقدم أن الحق عدم إخلال المنافي والظاهر عدم انصراف إطلاق دليل الاحتياط عن الفصل بالصلاة والإتيان بالاحتياط في مجلس واحد فالأقرب صحة الصلاتين بالإتيان بالاحتياط بعد