شرح
في المقام أنه لا بد أن يكون صلاة الاحتياط بعد الفراغ وبعد السلام في مقابل
فتاوى العامة المنطبقة على الظاهر على الإتيان بالاحتياط متصلا . ومنه يظهر
الكلام في كلمة " إذا " .
ومنها : أنه مع الغض عن ذلك وفرض دلالة الفاء على الفورية فهي معارضة
بالإتيان بكلمة " ثم " في غير واحد من روايات صلاة الاحتياط كما في معتبر
زرارة : " ثم صلى الأخرى " ( 1 ) بناء على كون المقصود بالصلاة هو الاحتياط - كما
تقدم في محله - ومعتبر الحلبي : " ثم صل ركعتين وأنت جالس " ( 2 ) وصحيحه : " ثم
صل ركعتين " ( 3 ) ومعتبر ابن أبي يعفور على ما لعله المشهور : " ثم يقوم فيصلي
ركعتين " ( 4 ) وصحيح محمد بن مسلم : " ثم يقوم فيصلي ركعتين " ( 5 ) .
ومنها : أنه على فرض قيام الدليل على الفورية فقياس باقي المنافيات
بالإخلال بها خال عن الدليل ، وأما عدم القول بالفصل فعلى فرض حجيته غير
تام في المقام ، لأن البطلان على المفروض في مورد استلزام المنافي للإخلال
بالفورية ليس مسلما إلا من جهة الإخلال لا من جهة المنافي . نعم ، لو ثبت البطلان
في مورد الإخلال بالفورية من جهة المنافي أيضا لكان عدم القول بالفصل في
محله .
الرابع : عدم وجود إطلاق يقتضي صحة صلاة الاحتياط حتى مع الفصل
بالمنافي فمقتضى الأصل هو الاشتغال ، لأن الشك واقع في مقام الامتثال .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 319 ح 1 من ب 9 من أبواب الخلل .
( 2 ) المصدر : ص 321 ح 5 من ب 10 .
( 3 ) المصدر : ص 322 ح 1 من ب 11 .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 323 ح 2 من ب 11 من أبواب الخلل .
( 5 ) الوسائل : ج 5 ص 324 ح 6 من ب 11 من أبواب الخلل .