تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
لكن يمكن منع الأخير ، من جهة أنه لا يدل على مخرجية السلام على تقدير كون الصلاة تامة ، وهو مسلم ولا يدل على مخرجيته حتى في صورة النقيصة كي يدل على المطلوب . الثالث : ما أصر عليه ( قدس سره ) في الجواهر من دلالة الإجماع - الآتي نقله - على الفورية ومن الأخبار الدالة عليها لمكان الفاء الدال على الترتيب من غير تراخ ، خصوصا إذا كان بعد " إذا " في قوله ( عليه السلام ) : " فإذا سلمت فأتم ما ظننت أنك نقصت " ( 1 ) وقوله : " فإذا فرغت وسلمت فقم فصل " ( 2 ) وغير ذلك ( 3 ) . وبعد فرض الدليل على الفورية فدلالتها على مبطلية مطلق المنافي من وجهين : أحدهما أنه لا خصوصية لمبطلية الفصل الطويل وأنها من جهة منافاته للصلاة ، فلا فرق بينه وبين سائر المنافيات والقواطع . ثانيهما من جهة تلازم وجود بعض المنافيات للإخلال بالفورية ، كالحدث الموجب للغسل أو الوضوء ، فيحكم بالإبطال بالباقي لعدم القول بالفصل . وفيه وجوه من النظر : منها : أن دعوى الإجماع موهونة بما يجئ ( 4 ) إن شاء الله تعالى من خلو كتب القدماء من ذلك كما في المستمسك ( 5 ) . ومنها : أن الفاء الذي للعطف يدل على التعقب والاتصال ، وأما الفاء الذي يكون مفاده ارتباط الجزاء بالشرط فلا يدل على الارتباط المذكور ، والمقصود
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 317 ح 1 من ب 8 من أبواب الخلل . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 318 ح 3 من ب 8 من أبواب الخلل . ( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 381 . ( 4 ) في ص 449 . ( 5 ) المستمسك : ج 7 ص 502 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 444 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي