شرح
القول الأول منسوب إلى الأكثر في المفاتيح ، وإلى المشهور كما
عن المصابيح ، لكن لم أجده إلا للمختلف حاكيا فيه عن الغرية
للمفيد ما لعله يظهر منه ذلك ، والمحقق الثاني في شرح الألفية غير
جازم به بل قال لعله الأقرب ، وللذكرى والدرة على ما حكي عنهما
كما عن حواشي الشهيد أنه أولى . وليس ذلك في كتب القدماء
جميعا إلا ما يظهر من وجوب المبادرة ، وهو لا يدل على البطلان
بالمنافي الواقع في البين مع حفظ المبادرة .
والقول الثاني خيرة الحلي والفاضل في بعض كتبه والشهيدين
وجماعة من متأخري المتأخرين ( 1 ) . انتهى .
وفي مصباح الفقيه أنه مختار شيخنا المرتضى ( قدس سره ) ( 2 ) ، لكن صاحب الجواهر
اختار الأول ( 3 ) .
وكيف كان ، حيث لا إجماع في البين يكشف عن وجود الدليل أو يكون
موجبا للإعراض عما يدل على عدم البطلان أو البطلان فلا بد من البحث
والتفحص عن دلالة الأدلة ، فنقول ومنه التوفيق :
إن ما يمكن الاستدلال به على البطلان يلخص في أمور :
الأول : ما دل على أن صلاة الاحتياط تكون تمام ما نقص على تقدير النقص ،
والظاهر أنها تمامها من دون إعمال التعبد ، وهو ظهور متبع خرجنا عنه بالنسبة
إلى ما ثبت ( من تخلل التشهد والسلام والتكبير وصلاة ركعتين جالسا بدلا
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 379 - 382 .
( 2 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 572 .
( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 380 .