شرح
وفي مفتاح الكرامة - بعد نقل كلام الشهيد المشتمل على الإفتاء بركنية القيام
في حال التكبير والقيام المتصل بالركوع - قال :
وبذلك كله صرح في المهذب البارع وغاية المرام وروض الجنان
وشرح الشيخ نجيب الدين وجامع المقاصد ، وفي حاشية المدارك
أن ما ذكره الشهيد ( قدس سره ) هو مراد الفقهاء ، وفي المفاتيح نفي الخلاف
عن ذلك ، وظاهر مجمع البرهان نسبته إلى الأصحاب ، كما أنه يظهر
من كشف اللثام دعوى الإجماع عليه ( 1 ) . انتهى .
أقول : لا يبعد أن يكون إسناد الإجماع إليهم من جهة الإطلاق كما أشير إليه
في الجواهر ( 2 ) ، وهو لا يكون حجة بعد ما تقدم من قيام القرائن على عدم كون
المقصود هو الإطلاق فراجع صدر المسألة المتقدمة ، فالمقصود هو ركنية القيام في
الجملة فلا يتعين أن يكون في حال التكبيرة ، إذ يكفي في ذلك القيام المتصل
بالركوع .
نعم ، يمكن أن يوجه الاستدلال بالإجماع بأنه بعد قيام الإجماعات
المستفيضة أو المتواترة على ركنية القيام في الجملة يدور الأمر بين القيام في حال
التكبير والمتصل بالركوع ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر ، فيجب القيام فيهما
حتى في حال السهو ، للعلم الإجمالي بركنية القيام في أحد الموضعين .
لكن ذلك لا يثبت لزوم القيام ركنا في تمام التكبيرة بل يكفي القيام أولها .
وعمدة ما يستدل به لذلك ما تقدم من موثق عمار ( 3 ) ، ودلالته على ركنية القيام
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 2 ص 304 .
( 2 ) الجواهر : ج 9 ص 224 .
( 3 ) في ص 34 .