قال ( قدس سره ) :
[ المسألة ] الثانية : هل يتعين في الاحتياط الفاتحة أو يكون مخيرا بينها
وبين التسبيح * ؟ قيل بالأول ، لأنها صلاة منفردة ، ولا صلاة إلا بها ،
وقيل : بالثاني ، لأنها قائمة مقام ثالثة أو رابعة ، فيثبت فيها التخيير كما
يثبت في المبدل منه ، والأول أشبه ( 1 ) .
شرح
أقول : يمكن أن يقال : إنه لا يقال بالتفكيك في المقام ، لأن الإتيان بالثالثة
في الأول والرابعة في الثاني مظنون ، ومقتضى حجية الظن بالإتيان في ما إذا
كان مجموع الركعة مظنونا هو الإتيان بالركعة بجميع أفعالها التي منها السجدة
أو السجدتان .
إن قلت : الحكم بإتيان جميع الركعة في الفرضين لا يثبت الإتيان بالسجدة أو
السجدتين في تلك الركعة التي فرغ عنها ، والظن بأن تلك الركعة هي الثالثة في
الفرض الأول والرابعة في الفرض الثاني لا يقتضي الإتيان بالسجدتين .
قلت أولا : إن حجية الظن بالإتيان بالركعة تماما تثبت لازمه وهو الإتيان
بالسجدتين من تلك الركعة ، فإن لوازم الأمارات حجة .
وثانيا : إن الحكم بالإتيان بالركعة تماما في الفرض والحكم بأنها الركعة ليس
إلا الإتيان بالسجدة أو السجدتين في تلك الركعة ، فتأمل .
وثالثا : إنه يكفي لإحراز التكليف الحكم بالإتيان بالركعة المشكوكة تامة ولو
لم يحرز وضع تلك الركعة الخاصة التي فرغ عنها ، فإن ذلك كاف في إحراز
التكليف ، فتأمل في جميع ما ذكرناه جيدا .
* أقول : في صلاة الاحتياط مسائل :
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 89 .