تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
قال ( قدس سره ) :
[ المسألة ] الثانية : هل يتعين في الاحتياط الفاتحة أو يكون مخيرا بينها وبين التسبيح * ؟ قيل بالأول ، لأنها صلاة منفردة ، ولا صلاة إلا بها ، وقيل : بالثاني ، لأنها قائمة مقام ثالثة أو رابعة ، فيثبت فيها التخيير كما يثبت في المبدل منه ، والأول أشبه ( 1 ) .
شرح
أقول : يمكن أن يقال : إنه لا يقال بالتفكيك في المقام ، لأن الإتيان بالثالثة في الأول والرابعة في الثاني مظنون ، ومقتضى حجية الظن بالإتيان في ما إذا كان مجموع الركعة مظنونا هو الإتيان بالركعة بجميع أفعالها التي منها السجدة أو السجدتان . إن قلت : الحكم بإتيان جميع الركعة في الفرضين لا يثبت الإتيان بالسجدة أو السجدتين في تلك الركعة التي فرغ عنها ، والظن بأن تلك الركعة هي الثالثة في الفرض الأول والرابعة في الفرض الثاني لا يقتضي الإتيان بالسجدتين . قلت أولا : إن حجية الظن بالإتيان بالركعة تماما تثبت لازمه وهو الإتيان بالسجدتين من تلك الركعة ، فإن لوازم الأمارات حجة . وثانيا : إن الحكم بالإتيان بالركعة تماما في الفرض والحكم بأنها الركعة ليس إلا الإتيان بالسجدة أو السجدتين في تلك الركعة ، فتأمل . وثالثا : إنه يكفي لإحراز التكليف الحكم بالإتيان بالركعة المشكوكة تامة ولو لم يحرز وضع تلك الركعة الخاصة التي فرغ عنها ، فإن ذلك كاف في إحراز التكليف ، فتأمل في جميع ما ذكرناه جيدا . * أقول : في صلاة الاحتياط مسائل :
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 89 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 416 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي