شرح
وأما لزوم تكبيرة الافتتاح فما يمكن الاستدلال به عليه أمور :
الأول : قولهم في غير واحد من الأخبار " ثم يقوم فيصلي ركعتين وأربع
سجدات " ( 1 ) أو " صل ركعتين وأنت جالس " وما أشبه ذلك في الظهور في
الاستقلال ( 2 ) ، لأنه لا فرق بين المورد وغيره مما لا يحصى من الأمر بالصلاة عند
الإحرام أو بعد زيارة المعصوم ، ومنشأ ذلك هو ظهور كون الركعتين مصداقا
للصلاة مع قطع النظر عن المجبورة أو من باب لزوم كونها مصداقا للصلاة على كل
حال . هذا مع قطع النظر عن التعريض للنفل .
لكن فيه : منع الظهور المذكور ، بل لا بد من صدق الصلاة عليها ولو من باب
كونها جزء للصلاة المجبورة وجوبا أو استحبابا ، والقياس بغيره من الموارد الأخر
التي لا يصلح صدق الصلاة عليها إلا بنحو الاستقلال مع الفارق قطعا .
الثاني : قولهم ( عليهم السلام ) في غير واحد من الأخبار - كخبر أبي بصير ( 3 ) وصحيح
الحلبي ( 4 ) ومرسل ابن أبي عمير ( 5 ) - : إنها نافلة على تقدير كون الصلاة تامة .
ولا ريب في قوة الظهور في كونها مصداقا للنافلة بما لها من المفهوم المعروف عند
المتشرعة ومن دون إعمال تعبد في ذلك ، وهي محتاجة إلى التكبيرة .
والإيراد على الدليل المزبور كما في المستمسك بأن الظهور في التعريض
للنافلة بلا إعمال التعبد معارض بظهور الأخبار المذكورة في التعريض للفريضة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 323 ح 2 من ب 11 من أبواب الخلل .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 320 ، الباب 10 من أبواب الخلل .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 322 ح 8 من ب 10 من أبواب الخلل .
( 4 ) المصدر : ح 1 من ب 11 .
( 5 ) المصدر : ص 326 ح 4 من ب 13 .