شرح
منها : عدم دلالة التعليل على الانحصار ، فلا يكون للتعليل مفهوم بنحو
الإطلاق .
ومنها : عدم جواز التمسك بإطلاق الدليل المشتمل على التعليل ولا ما يكون
غير مشتمل عليه ويكون متحد المفاد معه .
ومنها : حجية التعليل عرفا بالنسبة إلى المنطوق فيتمسك بعموم التعليل ، ففي
مثل " الخمر حرام لأنه مسكر " لا يتمسك بالصدر لحرمة مطلق الخمر ولو لم يكن
غير مسكر ولا بدليل آخر يدل على حرمة الخمر مطلقا ، لأن التعليل مفسر للحرمة
المتعلقة بالخمر في أي دليل ورد ، ويتمسك به لحرمة مطلق المسكر ولو لم يكن
خمرا ، ولا تنافي بينه وبين ما يدل على حرمة بعض أفراد الخمر غير المسكر ، لعدم
دلالة التعليل على الانحصار .
وأما ما ذكر من التمسك به من حديث رفع السهو والنسيان فصدقه يتوقف
على سهو طبيعة ذلك الواجب وهو بالسهو في جميع الوقت ، مع أن عدم المؤاخذة
غير رفع الجزئية والشرطية واقعا أو فعلا مع بقاء جزئية سائر أجزاء المركب ،
وتمام الكلام موكول إلى الأصول .
فملخص الكلام عدم الدليل على ركنية القيام بالنسبة إلى خصوص النية .وأما الثاني - أي القيام بالنسبة إلى التكبير - فقد قال ( قدس سره ) في الجواهر في باب
القيام في حال التكبير - في مسألة وجوب أن يكون قائما - :
مقتضى إطلاق النصوص وأكثر الفتاوى أنه لا فرق في ذلك بين
العمد والنسيان ولا بين المنفرد والمأموم ، بل لا خلاف أجده فيه ( 1 ) .
انتهى .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 9 ص 224 .