تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
منها : عدم دلالة التعليل على الانحصار ، فلا يكون للتعليل مفهوم بنحو الإطلاق . ومنها : عدم جواز التمسك بإطلاق الدليل المشتمل على التعليل ولا ما يكون غير مشتمل عليه ويكون متحد المفاد معه . ومنها : حجية التعليل عرفا بالنسبة إلى المنطوق فيتمسك بعموم التعليل ، ففي مثل " الخمر حرام لأنه مسكر " لا يتمسك بالصدر لحرمة مطلق الخمر ولو لم يكن غير مسكر ولا بدليل آخر يدل على حرمة الخمر مطلقا ، لأن التعليل مفسر للحرمة المتعلقة بالخمر في أي دليل ورد ، ويتمسك به لحرمة مطلق المسكر ولو لم يكن خمرا ، ولا تنافي بينه وبين ما يدل على حرمة بعض أفراد الخمر غير المسكر ، لعدم دلالة التعليل على الانحصار . وأما ما ذكر من التمسك به من حديث رفع السهو والنسيان فصدقه يتوقف على سهو طبيعة ذلك الواجب وهو بالسهو في جميع الوقت ، مع أن عدم المؤاخذة غير رفع الجزئية والشرطية واقعا أو فعلا مع بقاء جزئية سائر أجزاء المركب ، وتمام الكلام موكول إلى الأصول . فملخص الكلام عدم الدليل على ركنية القيام بالنسبة إلى خصوص النية .وأما الثاني - أي القيام بالنسبة إلى التكبير - فقد قال ( قدس سره ) في الجواهر في باب القيام في حال التكبير - في مسألة وجوب أن يكون قائما - : مقتضى إطلاق النصوص وأكثر الفتاوى أنه لا فرق في ذلك بين العمد والنسيان ولا بين المنفرد والمأموم ، بل لا خلاف أجده فيه ( 1 ) . انتهى .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 9 ص 224 .