تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
تقريب الاستدلال بذلك أولا : أنه ظاهر في مطلق الشك في الزيادة أو النقيصة ، وذلك للتفريع في قوله " فلم يدر زاد أم نقص " على قوله " إذا شك أحدكم في صلاته " وتفريع النادر على الأمر الكلي مستهجن ، لأن الظاهر أنه بيان لذلك الكلي وليس مقيدا له ، وإلا لقال ( صلى الله عليه وآله ) : ولم يدر ، بل لم يكن وجه لذكر " إذا شك أحدكم في صلاته " ، فالحمل على العلم الإجمالي بالزيادة أو النقيصة أو ما كان الشك فيه بين الزيادة والنقيصة موجودا ولو لم يكن طرف الشك منحصرا بذلك غير محتمل على الظاهر ، فلا بد أن يكون المقصود الشك في الزيادة وعدمها والنقيصة وعدمها ، وحينئذ يحمل الشك في النقيصة على ما بعد الصلاة مما لم يرد فيه صلاة الاحتياط ، لأنه مع الإتيان بصلاة الاحتياط يقطع بعدم النقيصة ، وربما يومئ إلى ذلك قوله ( عليه السلام ) في معتبر الفضيل : " من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو ، وإنما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها " ( 1 ) . فإن احتمال النقيصة إنما هو في تلك الصورة ، أو يقال بلزوم سجدتي السهو في النقيصة أيضا من دون الاكتفاء بذلك فيها بخلاف صورة احتمال الزيادة ، أو يخرج منه نقص الركعة ويبقى الدليل لاحتمال زيادة الركعة أو الأجزاء أو نقص الأجزاء . وثانيا : يصح الاستدلال به للمطلوب على جميع التقادير والمحتملات ، لأنه إما أن يكون المقصود به هو الشك في الزيادة وعدمها فيكون المقصود من قوله " أم نقص " لم يزد فهو عين المدعى بالنسبة إلى الركعات التي هي أظهر مصاديق
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 327 ح 6 من ب 14 من أبواب الخلل .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 391 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي