شرح
تقريب الاستدلال بذلك أولا : أنه ظاهر في مطلق الشك في الزيادة
أو النقيصة ، وذلك للتفريع في قوله " فلم يدر زاد أم نقص " على قوله " إذا شك
أحدكم في صلاته " وتفريع النادر على الأمر الكلي مستهجن ، لأن الظاهر أنه بيان
لذلك الكلي وليس مقيدا له ، وإلا لقال ( صلى الله عليه وآله ) : ولم يدر ، بل لم يكن وجه لذكر
" إذا شك أحدكم في صلاته " ، فالحمل على العلم الإجمالي بالزيادة أو النقيصة أو
ما كان الشك فيه بين الزيادة والنقيصة موجودا ولو لم يكن طرف الشك منحصرا
بذلك غير محتمل على الظاهر ، فلا بد أن يكون المقصود الشك في الزيادة وعدمها
والنقيصة وعدمها ، وحينئذ يحمل الشك في النقيصة على ما بعد الصلاة مما لم يرد
فيه صلاة الاحتياط ، لأنه مع الإتيان بصلاة الاحتياط يقطع بعدم النقيصة ، وربما
يومئ إلى ذلك قوله ( عليه السلام ) في معتبر الفضيل :
" من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو ، وإنما السهو
على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها " ( 1 ) .
فإن احتمال النقيصة إنما هو في تلك الصورة ، أو يقال بلزوم سجدتي السهو
في النقيصة أيضا من دون الاكتفاء بذلك فيها بخلاف صورة احتمال الزيادة ،
أو يخرج منه نقص الركعة ويبقى الدليل لاحتمال زيادة الركعة أو الأجزاء أو نقص
الأجزاء .
وثانيا : يصح الاستدلال به للمطلوب على جميع التقادير والمحتملات ، لأنه
إما أن يكون المقصود به هو الشك في الزيادة وعدمها فيكون المقصود من قوله
" أم نقص " لم يزد فهو عين المدعى بالنسبة إلى الركعات التي هي أظهر مصاديق
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 327 ح 6 من ب 14 من أبواب الخلل .