تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
الحرب . والذي ربما يومئ إلى ذلك هو التفريع عليه بقوله : * ( فإن خفتم فرجالا ) * ، فعلى ذلك يكون المقصود هو لزوم القيام بطاعة الحق سبحانه في جميع الحالات ولو كان ذلك رجالا أو ركبانا ، ومع ذلك فعدم كون المقصود به هو خصوص القيام الصلاتي واضح . وثانيا : على فرض كون المقصود هو القيام الصلاتي فليس بصدد تشريع القيام ، لأن ورودها بعد فرض الصلاة والإتيان بها قائما ، بل هي في مقام المراقبة على الصلوات وخصوص الصلاة الوسطى والإتيان بالقيام قانتا لله تعالى ، فليس الفرض من جانبه تعالى بل غاية ما يستفاد من الآية الإمضاء للسنة ، وهو غير كونه فرضا من الله تعالى . إن قلت : على فرض الدلالة على الوجوب فلا دلالة على الركنية إلا من باب عدم شمول " لا تعاد " ، وهو ممنوع ، إذ الذيل الوارد في صحيح زرارة المتقدم ( 1 ) لا يدل إلا على كون الجزء أو الشرط سنة علة لعدم وجوب الإعادة ، فلا ينافي وجود علة أخرى لعدم وجوبها فيتمسك بإطلاق الصدر ، مع أن مقتضى حديث رفع النسيان والسهو هو تقيد إطلاق مثل الآية الشريفة . قلت : أما الأول فلأن الذيل وإن لم يدل على انحصار العلة في ذلك لكن يخل بظهور الصدر في كون موضوع عدم وجوب الإعادة مطلق غير الخمسة بما هو غير الخمسة ، بل يكون الموضوع ذلك بما أن المنطبق عليه عنوان السنة ، فلا يمكن التمسك بالصدر ولا بما انفصل عنه مما يدل على عدم إعادة الصلاة من الأجزاء غير الخمسة غير المذيل بالذيل المذكور . وذلك كلام كلي في مطلق التعليلات والمعللات ، وخلاصته قواعد ثلاثة فاضبطها :
هامش
( 1 ) في ص 11 .