شرح
الحرب . والذي ربما يومئ إلى ذلك هو التفريع عليه بقوله : * ( فإن خفتم فرجالا ) * ،
فعلى ذلك يكون المقصود هو لزوم القيام بطاعة الحق سبحانه في جميع الحالات
ولو كان ذلك رجالا أو ركبانا ، ومع ذلك فعدم كون المقصود به هو خصوص القيام
الصلاتي واضح .
وثانيا : على فرض كون المقصود هو القيام الصلاتي فليس بصدد تشريع
القيام ، لأن ورودها بعد فرض الصلاة والإتيان بها قائما ، بل هي في مقام المراقبة
على الصلوات وخصوص الصلاة الوسطى والإتيان بالقيام قانتا لله تعالى ، فليس
الفرض من جانبه تعالى بل غاية ما يستفاد من الآية الإمضاء للسنة ، وهو غير كونه
فرضا من الله تعالى .
إن قلت : على فرض الدلالة على الوجوب فلا دلالة على الركنية إلا من باب
عدم شمول " لا تعاد " ، وهو ممنوع ، إذ الذيل الوارد في صحيح زرارة المتقدم ( 1 )
لا يدل إلا على كون الجزء أو الشرط سنة علة لعدم وجوب الإعادة ، فلا ينافي
وجود علة أخرى لعدم وجوبها فيتمسك بإطلاق الصدر ، مع أن مقتضى حديث رفع
النسيان والسهو هو تقيد إطلاق مثل الآية الشريفة .
قلت : أما الأول فلأن الذيل وإن لم يدل على انحصار العلة في ذلك لكن يخل
بظهور الصدر في كون موضوع عدم وجوب الإعادة مطلق غير الخمسة بما هو
غير الخمسة ، بل يكون الموضوع ذلك بما أن المنطبق عليه عنوان السنة ، فلا يمكن
التمسك بالصدر ولا بما انفصل عنه مما يدل على عدم إعادة الصلاة من الأجزاء
غير الخمسة غير المذيل بالذيل المذكور .
وذلك كلام كلي في مطلق التعليلات والمعللات ، وخلاصته قواعد ثلاثة
فاضبطها :
هامش
( 1 ) في ص 11 .