شرح
للتكبير أو كونه شرطا للمجموع ، ولعله الظاهر منه ، إذ الأصل في المحمول هو
الاستغراق كما هو المعروف الظاهر عرفا .
لكن يكفي عدم ثبوت جزئية النية للإيراد على الاستدلال .
ويمكن الاستدلال له أيضا بأن النية ركن ، والقيام شرط في النية ، وشرط
الركن يكون ركنا :
أما الأول فلما يجئ إن شاء الله من إثبات كونها ركنا مع أنه لا شبهة فيه بين
الأصحاب بل بين كافة العلماء .
وأما الثاني فيكفي فيه عموم لزوم القيام في الصلاة .
وأما الثالث فلأن مقتضى الاشتراط عدم الإتيان بالركن صحيحا ، فهو داخل
في المستثنى من حديث " لا تعاد " ولو بالدليل المنفصل ، فإن المفروض خروجه
من عموم الحديث الإخلال بالنية ، والمقصود بحسب الظاهر هو الصحيح منها ،
وبعد اشتراط النية بالقيام لم تقع النية صحيحة ، فالإخلال وقع في الصلاة من حيث
فقد النية الصحيحة .
وفيه أولا : أنه مبني على جزئية النية للصلاة ، وإلا لم يدل دليل شرطية القيام
في الصلاة على شرطيته بالنسبة إلى النية .
وثانيا : أن مقتضى " لا تعاد الصلاة " إلقاء الشرطية ، فالركن الذي هو النية وقع
صحيحا .
مع أن كون المقصود من ركنية النية المستفادة من الدليل الآتي إن شاء الله تعالى
هو النية الصحيحة غير معلوم .
فإذا ليس في البين دليل يقتضي ركنية القيام بالنسبة إلى النية بما هي نية مع
قطع النظر عن تقارنها للتكبير وكون القيام شرطا على وجه الركنية بالنسبة إليه ،