تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
للتكبير أو كونه شرطا للمجموع ، ولعله الظاهر منه ، إذ الأصل في المحمول هو الاستغراق كما هو المعروف الظاهر عرفا . لكن يكفي عدم ثبوت جزئية النية للإيراد على الاستدلال . ويمكن الاستدلال له أيضا بأن النية ركن ، والقيام شرط في النية ، وشرط الركن يكون ركنا : أما الأول فلما يجئ إن شاء الله من إثبات كونها ركنا مع أنه لا شبهة فيه بين الأصحاب بل بين كافة العلماء . وأما الثاني فيكفي فيه عموم لزوم القيام في الصلاة . وأما الثالث فلأن مقتضى الاشتراط عدم الإتيان بالركن صحيحا ، فهو داخل في المستثنى من حديث " لا تعاد " ولو بالدليل المنفصل ، فإن المفروض خروجه من عموم الحديث الإخلال بالنية ، والمقصود بحسب الظاهر هو الصحيح منها ، وبعد اشتراط النية بالقيام لم تقع النية صحيحة ، فالإخلال وقع في الصلاة من حيث فقد النية الصحيحة . وفيه أولا : أنه مبني على جزئية النية للصلاة ، وإلا لم يدل دليل شرطية القيام في الصلاة على شرطيته بالنسبة إلى النية . وثانيا : أن مقتضى " لا تعاد الصلاة " إلقاء الشرطية ، فالركن الذي هو النية وقع صحيحا . مع أن كون المقصود من ركنية النية المستفادة من الدليل الآتي إن شاء الله تعالى هو النية الصحيحة غير معلوم . فإذا ليس في البين دليل يقتضي ركنية القيام بالنسبة إلى النية بما هي نية مع قطع النظر عن تقارنها للتكبير وكون القيام شرطا على وجه الركنية بالنسبة إليه ،