شرح
ويمكن أن يستدل له بموثق عمار ، وهو كما في الوافي عن التهذيب ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل سها خلف الإمام فلم يفتتح
الصلاة ، قال : " يعيد الصلاة ولا صلاة بغير افتتاح " ، وعن رجل
وجبت عليه صلاة من قعود ، فنسي حتى قام وافتتح الصلاة وهو قائم
ثم ذكر ، قال : " يقعد ويفتتح الصلاة وهو قاعد ، ولا يعتد بافتتاحه
الصلاة وهو قائم ، وكذلك إن وجبت عليه الصلاة من قيام فنسي حتى
افتتح الصلاة وهو قاعد فعليه أن يقطع صلاته ويقوم فيفتتح الصلاة
وهو قائم ، ولا يقتدي ( ولا يعتدي ) بافتتاحه وهو قاعد " .
وفي الوافي : " ولا يعتد بافتتاحه وهو قاعد " ( 1 ) .
ولا يخفى أنه الصحيح ، إذ لا معنى ل " لا يعتدي " ، و " لا يقتدي " بعيد أيضا عن
مساق الخبر ، لأنه ليس صدر هذا الكلام مربوطا بالاقتداء ، وحكم الاقتداء قد
وقع في صدر الخبر ثم ذكر حكم القاعد ثم ذكر حكم القائم من دون إشارة فيه إلى
الجماعة ، كما هو واضح ، مع أن الاقتداء هو الافتتاح بالجماعة ، وحينئذ لا معنى
للاقتداء بالافتتاح ، هذا ، مع أنه لو كان راجعا إلى الاقتداء لا يمنع عن الاستدلال
بقوله في ما قبله ، كما لا يخفى .
وبعد ذلك نقول : الاستدلال عليه مبني على أمرين :
أحدهما : أن يكون النية جزء للصلاة فيكون أولها النية والتكبيرة .
وهو ممنوع ، إذ لا دليل معتمد على الجزئية .
ثانيهما : أن يكون المقصود اشتراط كل ما يفتتح به الصلاة بالقيام بنحو
الاستغراق ، لا أن يكون القيام شرطا للافتتاح في الجملة ولو من جهة كونه شرطا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 704 ، الباب 13 ، والوافي : ج 8 ص 914 ح 7385 .