تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
ويمكن أن يستدل له بموثق عمار ، وهو كما في الوافي عن التهذيب ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل سها خلف الإمام فلم يفتتح الصلاة ، قال : " يعيد الصلاة ولا صلاة بغير افتتاح " ، وعن رجل وجبت عليه صلاة من قعود ، فنسي حتى قام وافتتح الصلاة وهو قائم ثم ذكر ، قال : " يقعد ويفتتح الصلاة وهو قاعد ، ولا يعتد بافتتاحه الصلاة وهو قائم ، وكذلك إن وجبت عليه الصلاة من قيام فنسي حتى افتتح الصلاة وهو قاعد فعليه أن يقطع صلاته ويقوم فيفتتح الصلاة وهو قائم ، ولا يقتدي ( ولا يعتدي ) بافتتاحه وهو قاعد " . وفي الوافي : " ولا يعتد بافتتاحه وهو قاعد " ( 1 ) . ولا يخفى أنه الصحيح ، إذ لا معنى ل‍ " لا يعتدي " ، و " لا يقتدي " بعيد أيضا عن مساق الخبر ، لأنه ليس صدر هذا الكلام مربوطا بالاقتداء ، وحكم الاقتداء قد وقع في صدر الخبر ثم ذكر حكم القاعد ثم ذكر حكم القائم من دون إشارة فيه إلى الجماعة ، كما هو واضح ، مع أن الاقتداء هو الافتتاح بالجماعة ، وحينئذ لا معنى للاقتداء بالافتتاح ، هذا ، مع أنه لو كان راجعا إلى الاقتداء لا يمنع عن الاستدلال بقوله في ما قبله ، كما لا يخفى . وبعد ذلك نقول : الاستدلال عليه مبني على أمرين : أحدهما : أن يكون النية جزء للصلاة فيكون أولها النية والتكبيرة . وهو ممنوع ، إذ لا دليل معتمد على الجزئية . ثانيهما : أن يكون المقصود اشتراط كل ما يفتتح به الصلاة بالقيام بنحو الاستغراق ، لا أن يكون القيام شرطا للافتتاح في الجملة ولو من جهة كونه شرطا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 704 ، الباب 13 ، والوافي : ج 8 ص 914 ح 7385 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 34 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي