شرح
الرابع : وجود الإجمال في الروايات بحيث يمكن حمل غير واحد منها على
البناء على الأكثر وكذا على البناء على الأقل ، مثل ما ورد من البناء على اليقين ( 1 ) ،
والأخذ بالجزم ( 2 ) .
الخامس : اشتمال الخبرين على التشهد الذي هو أيضا مبنى العامة في
المسألة .
السادس : إعراض الأصحاب عنه حتى أنه لم ينقل من أحد الفتوى على
طبقها تعيينا أو تخييرا . نعم ، نقل في الجواهر احتمال التخيير بينه والبناء على الأكثر
والإعادة عن بعضهم فرماه باختلال الطريقة ( 3 ) .
ومنها : التخيير بينه وبين البناء على الأكثر والإعادة .
ولا يخفى أن الأقوى هو الوجه الثالث ، وإن أبيت عن ذلك فمقتضى القاعدة
هو التخيير وإن كان في ذلك إشكال أيضا في المقام ، لقوة الاحتمال الأول
بالتقريب المتقدم ( 4 ) ، ويؤيده عدم ذكر السلام في رواية ابن أبي عمير الآتية في
المسألة الآتية مع أن الأصحاب فهموا منها البناء على الأكثر .
وأما الطائفة الثانية فهي منحصرة في الحديث الصحيح لمحمد بن مسلم ، قال :
سألته عن الرجل لا يدري صلى ركعتين أم أربعا ، قال : " يعيد
الصلاة " ( 5 ) .
والجواب عنه بكون الحديث معرضا عنه مشكل ، إذ ليس كلام الأصحاب
هامش
( 1 ) مثل ما في الوسائل : ج 5 ص 318 ح 2 و 5 من ب 8 وص 321 ح 3 من ب 10 وص 325 ح 2 من ب 13
من أبواب الخلل .
( 2 ) مثل ما في الوسائل : ج 5 ص 318 ح 5 و 6 من ب 8 من أبواب الخلل .
( 3 ) الجواهر : ج 12 ص 347 .
( 4 ) في الصفحة السابقة .
( 5 ) الوسائل : ج 5 ص 324 ح 7 من ب 11 من أبواب الخلل .