قال ( قدس سره ) :
[ المسألة ] الرابعة : من شك بين الاثنتين والثلاث والأربع بنى على
الأربع وتشهد وسلم ثم أتى بركعتين من قيام وركعتين من جلوس ( 1 ) . *
شرح
عن السجدة الثانية ، وذلك لما تقدم ( 2 ) من صحيح الحلبي أي قوله " فتشهد وسلم "
الدال على أن المفروض عدم وقوع التشهد منه ، بل يمكن استفادة تحقق الإكمال
عن كل ما يفرض فيه وقوع الشك بين الاثنتين وغيرهما قبل التشهد إما من باب
عدم الخصوصية عرفا وإما من باب قوله ( عليه السلام ) في معتبر زرارة ( 3 ) " وقد أحرز
الثنتين " ، فإن مقتضى الجمع بينه وبين صحيح الحلبي ( 4 ) إحراز الثنتين من دون
التشهد ، لكن في ذلك إشكال من حيث إن عدم كون التشهد مرادا من قوله " وقد
أحرز الثنتين " معلوم ، وأما كون ذلك على نحو التخصيص أو التخصص فلا يدل
عليه الظهور المذكور ، لأن القدر المتيقن منه حجية ظهوره في مورد الشك في
المراد لا مطلقا .
* قال ( قدس سره ) في الجواهر : على المشهور نقلا وتحصيلا ، بل في الانتصار والغنية
الإجماع عليه ، ولكن عن ابن الجنيد جواز البناء على الأقل في الوقت ( 5 ) .
أقول : هنا مسائل :
المسألة الأولى في وجوب البناء على الأكثر وعدم جواز البناء على الأقل .
وهو المشهور نقلا وتحصيلا ، خلافا لما عن ابن الجنيد من جواز البناء على الأقل .
ويدل على المشهور الحسن إلى ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 89 .
( 2 ) في ص 362 .
( 3 ) المتقدم في ص 364 .
( 4 ) المتقدم في ص 362 .
( 5 ) الجواهر : ج 12 ص 348 - 349 .