شرح
قلت : رجل شك فلم يدر أربعا صلى أم اثنتين وهو قاعد ، قال :
" يركع ركعتين وأربع سجدات ويسلم ثم يسجد سجدتين وهو
جالس " ( 1 ) .
ولا يخفى أن ما يمكن أن يقال في مقام الجمع أمور :
منها : تقييد تلك بالانفصال .
ويمكن تقريب ذلك بإمكان دعوى معلومية الانفصال عند السائل ، لكون
المسؤول عنه هو النادر بالنسبة إلى غيره وقد كان سئل عن غيره وعلم منهم ( عليهم السلام )
أن المذهب عندهم هو الانفصال ، لا سيما إذا كان الراوي مثل أبي بصير وبكير ،
فالمسؤول عنه هو الركعات وكيفية صلاة الاحتياط .
ومنها : أن يكون المقصود فرض كونه بعد الصلاة أو يقيد بذلك ، وربما يؤيد
ذلك قوله في خبر بكير " وهو قاعد " بناء على كون المقصود بذكر القعود هو بيان
عدم الإتيان بالمنافي من الاستدبار وغيره .
ومنها : أن يحمل على التقية .
والذي يشهد بذلك أمور :
الأول : كون البناء على الأقل مسلما عند العامة .
الثاني : كون مستندهم خبرا صحيحا عندهم رواه في الحدائق عن صحيح
مسلم ( 2 ) .
الثالث : حمل غير واحد من روايات البناء على الأقل على التقية ، لعدم مناص
غير ذلك ، كما في ما ورد في الأولتين .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 324 ح 9 من ب 11 من أبواب الخلل .
( 2 ) الحدائق : ج 9 ص 195 .