تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
قلت : رجل شك فلم يدر أربعا صلى أم اثنتين وهو قاعد ، قال : " يركع ركعتين وأربع سجدات ويسلم ثم يسجد سجدتين وهو جالس " ( 1 ) . ولا يخفى أن ما يمكن أن يقال في مقام الجمع أمور : منها : تقييد تلك بالانفصال . ويمكن تقريب ذلك بإمكان دعوى معلومية الانفصال عند السائل ، لكون المسؤول عنه هو النادر بالنسبة إلى غيره وقد كان سئل عن غيره وعلم منهم ( عليهم السلام ) أن المذهب عندهم هو الانفصال ، لا سيما إذا كان الراوي مثل أبي بصير وبكير ، فالمسؤول عنه هو الركعات وكيفية صلاة الاحتياط . ومنها : أن يكون المقصود فرض كونه بعد الصلاة أو يقيد بذلك ، وربما يؤيد ذلك قوله في خبر بكير " وهو قاعد " بناء على كون المقصود بذكر القعود هو بيان عدم الإتيان بالمنافي من الاستدبار وغيره . ومنها : أن يحمل على التقية . والذي يشهد بذلك أمور : الأول : كون البناء على الأقل مسلما عند العامة . الثاني : كون مستندهم خبرا صحيحا عندهم رواه في الحدائق عن صحيح مسلم ( 2 ) . الثالث : حمل غير واحد من روايات البناء على الأقل على التقية ، لعدم مناص غير ذلك ، كما في ما ورد في الأولتين .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 324 ح 9 من ب 11 من أبواب الخلل . ( 2 ) الحدائق : ج 9 ص 195 .