تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
صريحا في تعين البناء على الأكثر بحيث لا يجوز الإعادة أو الإبطال ثم الإعادة ، وإن كان موهما للتعين فإنما هو التعين في مقام طريق تصحيح الصلاة التي بيده ، فالتعين وضعي لا تكليفي ، والعجب أنه ( قدس سره ) احتمل في الجواهر حمل الإجماع المدعى في التذكرة والمنتهى والمعتبر على بطلان القول بالإعادة على أن يكون المقصود هو الحكم بتعينها لا جوازها ( 1 ) . وعلى فرض الإعراض - لثبوت الإجماع على البطلان أو الإعادة من دون البطلان - فليس ذلك كاشفا عن الإعراض عن الرواية لخلل فيها ، بل لعلهم فرضوا التعارض بينهما فأخذوا بالأولى لكونها مشهورة من حيث الرواية . وأما ما في الجواهر من أن التخيير بين البطلان والبناء على الأكثر غير متصور ، إلا أن يراد التخيير بين البناء على الأكثر والإبطال ثم الإعادة ، أو كان المقصود أن بعد تمامية الصلاة يتخير بين صلاة الاحتياط وإعادة الصلاة ، وغير ذلك مما لا يخفى ما فيه من التكلف المستبشع ( 2 ) ، فمدفوع بوجود وجه رابع هو الظاهر ، وهو جواز الإعادة من دون تحقق البطلان فعلا ولا لزوم الإبطال قبل أن يفسد الصلاة ولا لزوم الإتمام ثم الإعادة ، فإنه يعيد الصلاة من دون لزوم ذلك ، فينطبق الامتثال عليها فتسقط الأولى عن صلاحية امتثال الأمر بها ، لسقوط الأمر بالإتيان بالصلاة الثانية تامة ، وليس في البين ما ينافي ذلك إلا دليل حرمة قطع الصلاة ، وإطلاقه بالنسبة إلى المورد الذي لا يمكن القطع بالإتيان بالصلاة الصحيحة بالأمر الأولي غير واضح ، وعلى فرض الإطلاق من تلك الجهة فالإطلاق بالنسبة إلى قطع الصلاة بنفس الصلاة غير واضح أيضا ، وعلى فرض
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 347 . ( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 347 .