شرح
وبقيت شبهة أخرى منشأها معتبر زرارة المتقدم ( 1 ) أي قوله ( عليه السلام ) : " إن دخل
الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة " إذ مقتضى ظاهر اشتراط المضي في
الصلاة وصحتها بدخول الشك بعد الدخول في الثالثة أن يكون حال القيام أو حال
الرفع بقصد القيام - لا حال الرفع من السجدة مع عدم علمه بإتيان التشهد - بناء
على كون النهوض إلى القيام ملحقا بالركعة التالية ولو مسامحة .
ويمكن دفعها بأحد أمور :
منها : إجمال المعتبر ، من جهة احتمال أن يكون المقصود هو البناء على الأقل ،
ويؤيده قوله ( عليه السلام ) " ثم صلى الأخرى " من جهة تعريف الأخرى المنطبق على
الركعة المعهودة ، وتقيد ذلك بالدخول فيها لعله لقلة إلقاء الحكم على طبق التقية
التي هي خلاف الواقع .
ومنها : احتمال أن يكون المقصود بالدخول في الثالثة رؤية المصلي نفسه
في الثالثة من جهة الإتيان بالتشهد الأخير وقراءة التسبيحات الأربعة ، فيكون
بصدد بيان إجراء قاعدة التجاوز في الركعة الثانية برؤية المصلي نفسه في الركعة
الثالثة فيمضي بعنوان كونها في الثالثة ويصلي الرابعة ولا شئ عليه .
والإنصاف أنه ليس هذا المعنى من حيث الظهور أضعف من المعاني الأربعة
المتقدمة في المسألة السابقة فراجع ، فالمحصل وجود احتمالات خمسة في
المعتبر .
ومنها : أن يكون المقصود أنه بعد الدخول يمضي من دون لزوم شئ . وأما
إذا كان الشك قبل الدخول فليس حكمه المضي المطلق بل لا بد من الإتيان
هامش
( 1 ) في ص 335 .