تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
وبقيت شبهة أخرى منشأها معتبر زرارة المتقدم ( 1 ) أي قوله ( عليه السلام ) : " إن دخل الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة " إذ مقتضى ظاهر اشتراط المضي في الصلاة وصحتها بدخول الشك بعد الدخول في الثالثة أن يكون حال القيام أو حال الرفع بقصد القيام - لا حال الرفع من السجدة مع عدم علمه بإتيان التشهد - بناء على كون النهوض إلى القيام ملحقا بالركعة التالية ولو مسامحة . ويمكن دفعها بأحد أمور : منها : إجمال المعتبر ، من جهة احتمال أن يكون المقصود هو البناء على الأقل ، ويؤيده قوله ( عليه السلام ) " ثم صلى الأخرى " من جهة تعريف الأخرى المنطبق على الركعة المعهودة ، وتقيد ذلك بالدخول فيها لعله لقلة إلقاء الحكم على طبق التقية التي هي خلاف الواقع . ومنها : احتمال أن يكون المقصود بالدخول في الثالثة رؤية المصلي نفسه في الثالثة من جهة الإتيان بالتشهد الأخير وقراءة التسبيحات الأربعة ، فيكون بصدد بيان إجراء قاعدة التجاوز في الركعة الثانية برؤية المصلي نفسه في الركعة الثالثة فيمضي بعنوان كونها في الثالثة ويصلي الرابعة ولا شئ عليه . والإنصاف أنه ليس هذا المعنى من حيث الظهور أضعف من المعاني الأربعة المتقدمة في المسألة السابقة فراجع ، فالمحصل وجود احتمالات خمسة في المعتبر . ومنها : أن يكون المقصود أنه بعد الدخول يمضي من دون لزوم شئ . وأما إذا كان الشك قبل الدخول فليس حكمه المضي المطلق بل لا بد من الإتيان
هامش
( 1 ) في ص 335 .