تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
وكان القيام في غير حال النية والتكبيرة خارجا عنه تخصيصا لزم التخصيص الأكثر المستهجن ، فالأصوب أن يقال : إنهم ليسوا بصدد بيان الإطلاق وأن المقصود أن ترك أصل القيام سهوا مضر بالصلاة . ومنها : ما عن الشهيد ( قدس سره ) في بعض فوائده أنه قال : إن القيام بالنسبة إلى الصلاة على أنحاء : فالقيام في النية شرط كالنية ، والقيام في التكبير تابع له في الركنية ، والقيام في القراءة واجب غير ركن ، والقيام المتصل بالركوع ركن . . . ( 1 ) . ومنها : نفس ما تقدم نقله من عبارة الشرائع ، فإنه مشعر أو ظاهر في عدم ركنية القيام على وجه الإطلاق ، ولذا قال ( قدس سره ) في الجواهر في باب القيام : إن المراد بقولنا " القيام ركن " نحو قولهم " السجود ركن والركوع ركن " أي إذا فقدت الركعة القيام أصلا . . . بطلت الصلاة ، وهو كذلك هنا إجماعا محصلا ومنقولا ، إذ من سها وركع من جلوس بلا قيام أصلا بطلت صلاته عمدا أو سهوا ( 2 ) . فقد تحصل أنه ليس في المقام نص ولا إجماع يدل على أن القيام مطلقا ركن إلا ما خرج بالدليل . نعم ، لا بد من الكلام في موارد ثلاثة بالخصوص : الأول القيام حال النية ، والثاني القيام حال التكبير ، والثالث القيام المتصل بالركوع . أما الأول فهو الذي يظهر من المتن اعتباره وركنيته وإن كان المحتمل أن يكون المقصود اعتباره حال الافتتاح ، والتعبير بذلك من جهة عدم لزوم بقاء القيام في حال السهو إلى آخر التكبير .
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 8 ص 57 . ( 2 ) الجواهر : ج 9 ص 241 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 33 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي