شرح
وكان القيام في غير حال النية والتكبيرة خارجا عنه تخصيصا لزم التخصيص
الأكثر المستهجن ، فالأصوب أن يقال : إنهم ليسوا بصدد بيان الإطلاق وأن
المقصود أن ترك أصل القيام سهوا مضر بالصلاة .
ومنها : ما عن الشهيد ( قدس سره ) في بعض فوائده أنه قال :
إن القيام بالنسبة إلى الصلاة على أنحاء : فالقيام في النية شرط
كالنية ، والقيام في التكبير تابع له في الركنية ، والقيام في القراءة
واجب غير ركن ، والقيام المتصل بالركوع ركن . . . ( 1 ) .
ومنها : نفس ما تقدم نقله من عبارة الشرائع ، فإنه مشعر أو ظاهر في عدم ركنية
القيام على وجه الإطلاق ، ولذا قال ( قدس سره ) في الجواهر في باب القيام :
إن المراد بقولنا " القيام ركن " نحو قولهم " السجود ركن والركوع
ركن " أي إذا فقدت الركعة القيام أصلا . . . بطلت الصلاة ، وهو كذلك
هنا إجماعا محصلا ومنقولا ، إذ من سها وركع من جلوس بلا قيام
أصلا بطلت صلاته عمدا أو سهوا ( 2 ) .
فقد تحصل أنه ليس في المقام نص ولا إجماع يدل على أن القيام مطلقا ركن
إلا ما خرج بالدليل .
نعم ، لا بد من الكلام في موارد ثلاثة بالخصوص : الأول القيام حال النية ،
والثاني القيام حال التكبير ، والثالث القيام المتصل بالركوع .
أما الأول فهو الذي يظهر من المتن اعتباره وركنيته وإن كان المحتمل أن
يكون المقصود اعتباره حال الافتتاح ، والتعبير بذلك من جهة عدم لزوم بقاء القيام
في حال السهو إلى آخر التكبير .
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 8 ص 57 .
( 2 ) الجواهر : ج 9 ص 241 .