شرح
قال ( قدس سره ) في الوسائل : ورواه الصدوق في المقنع مرسلا .
والجواب عنه بوجوه :
منها : أن الأخذ بإطلاق الجملة الأولى مع حفظ ظهورها في كون الشك بعد
الإكمال موجب لحمل الجملة الثانية أي قوله " إنما ذلك في الثلاث والأربع " على
ما بعد الإكمال ، وهو غير جائز ، من جهة الحمل على النادر . والعكس - وهو الأخذ
بإطلاق الثانية وحمل الأولى على خصوص ما بعد الإكمال وقبل الدخول في
اللاحقة - مستلزم لمثل المحذور المتقدم ، فلا محيص إلا عن حمل الجملة الأولى
على ما قبل الإكمال أو الأعم فيخرج ما بعد الإكمال ، وهو هين جدا ، من جهة
إطلاق لفظة " صلى " وأمثالها على الدخول في الصلاة ، فإنه يقال في اليوم الثاني
من رمضان : إنه مضى يومان منه ، بل لا يقال ذلك في اليوم الثالث . ويشهد بذلك
ما تقدم من مقطوع ابن مسلم من إطلاق " ثلاثا صلى أم أربعا " على ما قبل
الإكمال ، أو حمل الإعادة على الجواز والاستحباب ، وإن كان فيه إشكال بقرينة
قوله بعد ذلك " أليس يقال : لا يعيد الصلاة فقيه " لقوة ظهوره في عدم احتياج الفقيه
لأن يعيدها لا حرمتها عليه .
ومنها : أنه على فرض التعارض يحمل على ذلك جمعا .
ومنها : أنه على فرض التعارض وعدم الحمل يرجع إلى إطلاق موثقات
عمار من الحكم بالصحة والبناء على الأكثر .
ومنها : أنه يمكن وقوع الاشتباه من بعض رواة المصحح المذكور ، وذلك
لرواية عبد الله بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
أنه سئل عن رجل لم يدر أواحدة صلى أو اثنتين ؟ فقال له :
" يعيد الصلاة " فقال له : فأين ما روي أن الفقيه لا يعيد الصلاة ؟ قال :