شرح
هي الثالثة وأن تلك الركعة التي بيده رابعة ، والمقصود من قوله " صلى الأخرى "
هي صلاة الاحتياط .
ثالثها : أن يكون المراد من الثالثة هي المحتملة للثالثة والرابعة ومن المضي
هو إتمام الصلاة فيها - وهو المستفاد من الجواهر ( 1 ) - وكل ذلك مشترك في كون
المفاد هو البناء على الأكثر ، وأن المقصود من قوله " ثم صلى الأخرى " هو صلاة
الاحتياط . ويؤيد ذلك أمران : أحدهما قوله " ثم صلى الأخرى " من حيث العطف
ب " ثم " الدال على التراخي والفصل . ثانيهما قوله " ويسلم " خصوصا بعد قوله
" ولا شئ عليه " من حيث إن الأمر بالسلام للصلاة لا يحتاج إلى البيان ، وما يحتاج
إليه هو الأمر بالسلام لصلاة الاحتياط ، من حيث إنه ربما يمكن أن يتوهم عدم
الاحتياج إلى السلام ، من حيث عدم نقصان للصلاة من حيث الإتيان بالسلام ،
فأكده ( عليه السلام ) حتى بعد تمامية المطلب بقوله " ولا شئ عليه " بلزوم السلام .
رابعها : أن يكون المقصود هو المضي في الصلاة في حال الحكم بأن ما بيده
ثالثة فيصلي الأخرى موصولة ويسلم للصلاة ، فيكون دالا على البناء على الأقل ،
فيكون محمولا على التقية . وكيف كان ، فالمظنون أن الإجمال للتقية ، والمقصود
هو البناء على الأكثر .
الرابع : خبر العلاء ( الذي لا يخلو اعتباره عن وجه ، من جهة أن الطيالسي ممن
نقل عنه عدة كثيرة من الأجلاء فراجع خاتمة المستدرك . وقال فيها في طي ذلك :
ويظهر من جميع ذلك أنه من أجلاء الرواة والثقات الأثبات ، ومن العجب عده
في الوجيزة من المجاهيل ( 2 ) . انتهى . أقول : وأعجب منه عدم توثيقه مع التعرض له
في أصول كتب الرجال ، وهو الذي يوجب الترديد في الرجل ) قال :
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 339 .
( 2 ) المستدرك : ج 3 ( المطبوع بالطبعة الحجرية ) ص 842 .