تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
هي الثالثة وأن تلك الركعة التي بيده رابعة ، والمقصود من قوله " صلى الأخرى " هي صلاة الاحتياط . ثالثها : أن يكون المراد من الثالثة هي المحتملة للثالثة والرابعة ومن المضي هو إتمام الصلاة فيها - وهو المستفاد من الجواهر ( 1 ) - وكل ذلك مشترك في كون المفاد هو البناء على الأكثر ، وأن المقصود من قوله " ثم صلى الأخرى " هو صلاة الاحتياط . ويؤيد ذلك أمران : أحدهما قوله " ثم صلى الأخرى " من حيث العطف ب‍ " ثم " الدال على التراخي والفصل . ثانيهما قوله " ويسلم " خصوصا بعد قوله " ولا شئ عليه " من حيث إن الأمر بالسلام للصلاة لا يحتاج إلى البيان ، وما يحتاج إليه هو الأمر بالسلام لصلاة الاحتياط ، من حيث إنه ربما يمكن أن يتوهم عدم الاحتياج إلى السلام ، من حيث عدم نقصان للصلاة من حيث الإتيان بالسلام ، فأكده ( عليه السلام ) حتى بعد تمامية المطلب بقوله " ولا شئ عليه " بلزوم السلام . رابعها : أن يكون المقصود هو المضي في الصلاة في حال الحكم بأن ما بيده ثالثة فيصلي الأخرى موصولة ويسلم للصلاة ، فيكون دالا على البناء على الأقل ، فيكون محمولا على التقية . وكيف كان ، فالمظنون أن الإجمال للتقية ، والمقصود هو البناء على الأكثر . الرابع : خبر العلاء ( الذي لا يخلو اعتباره عن وجه ، من جهة أن الطيالسي ممن نقل عنه عدة كثيرة من الأجلاء فراجع خاتمة المستدرك . وقال فيها في طي ذلك : ويظهر من جميع ذلك أنه من أجلاء الرواة والثقات الأثبات ، ومن العجب عده في الوجيزة من المجاهيل ( 2 ) . انتهى . أقول : وأعجب منه عدم توثيقه مع التعرض له في أصول كتب الرجال ، وهو الذي يوجب الترديد في الرجل ) قال :
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 339 . ( 2 ) المستدرك : ج 3 ( المطبوع بالطبعة الحجرية ) ص 842 .