شرح
فإنه صريح في المقصود ، ببيان أنه إما أن يكون مخصوصا بما بعد الإكمال
فيدل على ما قبله بالأولوية ، وإما أن يحمل على خصوص ما قبل الإكمال جمعا ،
وإما أن يكون أعم ، إلا أن يقال : إنه مخصوص بما بعد الإمكان لكن لا يصح
الاستدلال به للإعراض عنه .
لكن الإنصاف أنه لا ظهور له بالنسبة إليه ، لقوله : " إنما ذلك في الثلاث
والأربع " الشامل للشك بين الاثنتين والثلاث بعد الإكمال وبعد الدخول في الثالثة
قطعا . واحتمال الاختصاص بخصوص الآن الذي بعد إكمال السجدتين وقبل
الدخول في اللاحقة بعيد جدا .الثاني : إن كان الشك المذكور بعد الإكمال فالمشهور نقلا وتحصيلا صحة
الصلاة والبناء على الأكثر والإتيان بصلاة الاحتياط ، وفي الجواهر نقل الإجماع
على ذلك عن الانتصار والخلاف والغنية والسرائر ومجمع البرهان ، وعن الصدوق
في الأمالي : إنه من دين الإمامية ( 1 ) .
وليس في البين من يكون كلامه المحكي عنه صريحا في مخالفة المشهور إلا
علي بن بابويه ( قدس سره ) فحكى عنه في الحدائق :
" وإن ذهب وهمك إلى الثالثة فأضف إليها رابعة فإذا سلمت
صليت ركعة بالحمد وحدها ، وإن ذهب وهمك إلى الأقل فابن عليه
وتشهد في كل ركعة ثم اسجد سجدتين بعد التسليم ، فإن اعتدل
وهمك فأنت بالخيار إن شئت بنيت على الأقل وتشهدت في كل
ركعة وإن شئت بنيت على الأكثر وعملت على ما وصفناه " .
ونسب تجويز البناء على الأقل إلى الصدوق والإعادة إليه في المقنع لنقله
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 332 .