شرح
خبر عبيد فيه مرسلا ، والبناء على الأقل متعينا إلى السيد المرتضى ( قدس سره )
في الناصريات ( 1 ) .
فالأقوال المعلومة أو المحتملة خمسة : الأول : المشهور ، وهو البناء على
الأكثر . الثاني : ما عن علي بن بابويه من التخيير بين البناء على الأقل والتشهد في
كل ركعة والبناء على الأكثر والإتيان بصلاة الاحتياط . الثالث : ما عن الصدوق من
تجويز البناء على الأقل في الصلاة مطلقا . الرابع : ما نسب إليه من الإعادة .
الخامس : ما نسب إلى السيد من تعين البناء على الأقل .
لكن نسبة الأول إلى الصدوق مقطوعة الخلاف عند صاحب الحدائق ، والثانية
غير واضحة بصرف نقل خبر عبيد في المقنع وقد نسب البناء على الأكثر إلى دين
الإمامية في المنقول عن الأمالي ، وعبارة السيد ( قدس سره ) في المنقول عن الناصريات
صريحة في أن المقصود هو البناء على الأكثر ، فراجع وتأمل .
وكيف كان ، فيدل على الصحة وعدم وجوب الإعادة أمور :
الأول : ما تقدم ( 2 ) من صحيح زرارة وغيره الصريح في أن حد المراقبة عن
الشك إنما هو إلى الاثنتين ، وليست الثلاثة داخلة في الحد المذكور ، والتحديد
صريح في ما يكون بصدده من التحديد ، ومقام التحديد غير مقام التقريب .
الثاني : إطلاق موثقات عمار ( 3 ) التي منها ما في الموثق عنه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
" يا عمار أجمع لك السهو في كلمتين ، متى شككت فخذ بالأكثر ،
فإذا سلمت فأتم ما ظننت أنك نقصت " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 9 ص 210 .
( 2 ) في ص 243 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 317 ، الباب 8 من أبواب الخلل .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 317 ح 1 من ب 8 من أبواب الخلل .