تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
خبر عبيد فيه مرسلا ، والبناء على الأقل متعينا إلى السيد المرتضى ( قدس سره ) في الناصريات ( 1 ) . فالأقوال المعلومة أو المحتملة خمسة : الأول : المشهور ، وهو البناء على الأكثر . الثاني : ما عن علي بن بابويه من التخيير بين البناء على الأقل والتشهد في كل ركعة والبناء على الأكثر والإتيان بصلاة الاحتياط . الثالث : ما عن الصدوق من تجويز البناء على الأقل في الصلاة مطلقا . الرابع : ما نسب إليه من الإعادة . الخامس : ما نسب إلى السيد من تعين البناء على الأقل . لكن نسبة الأول إلى الصدوق مقطوعة الخلاف عند صاحب الحدائق ، والثانية غير واضحة بصرف نقل خبر عبيد في المقنع وقد نسب البناء على الأكثر إلى دين الإمامية في المنقول عن الأمالي ، وعبارة السيد ( قدس سره ) في المنقول عن الناصريات صريحة في أن المقصود هو البناء على الأكثر ، فراجع وتأمل . وكيف كان ، فيدل على الصحة وعدم وجوب الإعادة أمور : الأول : ما تقدم ( 2 ) من صحيح زرارة وغيره الصريح في أن حد المراقبة عن الشك إنما هو إلى الاثنتين ، وليست الثلاثة داخلة في الحد المذكور ، والتحديد صريح في ما يكون بصدده من التحديد ، ومقام التحديد غير مقام التقريب . الثاني : إطلاق موثقات عمار ( 3 ) التي منها ما في الموثق عنه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " يا عمار أجمع لك السهو في كلمتين ، متى شككت فخذ بالأكثر ، فإذا سلمت فأتم ما ظننت أنك نقصت " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 9 ص 210 . ( 2 ) في ص 243 . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 317 ، الباب 8 من أبواب الخلل . ( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 317 ح 1 من ب 8 من أبواب الخلل .