تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
الثالث : معتبر زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) : قلت له : رجل لا يدري واحدة صلى أو ثنتين ، قال : " يعيد " قلت له : رجل لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا ، قال : " إن دخل الشك بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ثم صلى الأخرى ولا شئ عليه ويسلم " ( 1 ) . وهو صريح في صحة الصلاة لا سيما بقرينة الصدر الحاكم بالإعادة في الشك المفروض فيه وإن كان فيه إجمال من حيث الكيفية ، فإن قوله ( عليه السلام ) " بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة إلى آخره " يحتمل وجوها : أحدها : أن يكون المقصود بالثالثة في الفقرتين هي الثالثة الواقعية وبالمضي هو إتمام الصلاة وكون المقصود صحة المضي في الثالثة واقعا ، فإن نتيجة ذلك القطع بصحة السلام بعد الركعة التي بيده المحتملة لكونها ثالثة ولكونها رابعة ، لأنها إما أن تكون هي الرابعة فصحيحة ، لتطابقها للواقع الأولي ، وإما أن تكون هي الثالثة واقعا فهي أيضا صحيحة ، لتطابقها للحكم الواقعي الثانوي المجعول في مورد الشك في الركعات ، ويكون المقصود بقوله " صلى الأخرى " صلاة أخرى بمقدار النقص المحتمل . ثانيها : أن يكون المراد بالثالثة في الفقرة الثانية الحكم بأن الركعة الماضية هي الثالثة ، أي مضى في صلاته حال كونه حاكما بأن المشكوك المسؤول عنه هي الثالثة ، بقرينة السؤال عن الشك في الاثنتين والثلاث ، فيقول - وهو الأعلم - في الجواب : إنه يمضي في صلاته حال كونه حاكما بأن الركعة الماضية
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 300 ح 6 من ب 1 من أبواب الخلل ، وص 319 ح 1 من ب 9 من أبواب الخلل .