تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
وأما الثالثة فهي منحصرة في الفقه الرضوي ، وهو على ما في جامع الأحاديث : " وإن شككت في الركعة الأولى والثانية فأعد صلاتك ، وإن شككت مرة أخرى فيهما وكان أكثر وهمك إلى الثانية فابن عليها واجعلها ثانية ، فإذا سلمت صليت ركعتين من قعود بأم الكتاب ، وإن ذهب وهمك إلى الأولى جعلتها الأولى وتشهدت في كل ركعة ، وإن استيقنت بعد ما سلمت أن التي بنيت عليها واحدة كانت ثانية وزدت في صلاتك ركعة لم يكن عليك شئ ، لأن التشهد حائل بين الرابعة والخامسة ، وإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار إن شئت صليت ركعة من قيام وإلا ركعتين وأنت جالس . . . " ( 1 ) . ولا يخفى أنه مضافا إلى ضعف السند تكون تلك الجملات مشتملة على خلاف قواعد الأصحاب من جهات : منها ظهورها في التفصيل في حجية الظن في الركعات بين المرة الأولى والثانية وأن الحجية مختصة بالثانية مع أنه خلاف دليل حجيته قطعا ، فإن القدر المتيقن منها هو الأولى . ومنها الحكم بالإتيان بالتشهد في كل ركعة إذا ذهب الوهم إلى الأولى . ومنها الضعف في التعليل بأن التشهد حائل ، إذ لم يرد في نص أن التشهد حائل عن لحوق الزيادة بالصلاة . ومنها الحكم بصلاة الاحتياط في صورة الظن بالزيادة . ومنها الحكم بتعين ركعتين من قعود مع حكمه بالتخيير في صورة اعتدال الوهم . ومنها الحكم بصلاة الاحتياط والبناء على الأكثر في مورد البحث . فتحصل أن ما عليه المشهور أو المجمع عليه هو المتعين وهو الأحوط . وله الحمد في كل حال .
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة : ج 6 ص 321 ح 17 من ب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .