شرح
وأما الثالثة فهي منحصرة في الفقه الرضوي ، وهو على ما في جامع الأحاديث :
" وإن شككت في الركعة الأولى والثانية فأعد صلاتك ، وإن
شككت مرة أخرى فيهما وكان أكثر وهمك إلى الثانية فابن عليها
واجعلها ثانية ، فإذا سلمت صليت ركعتين من قعود بأم الكتاب ، وإن
ذهب وهمك إلى الأولى جعلتها الأولى وتشهدت في كل ركعة ، وإن
استيقنت بعد ما سلمت أن التي بنيت عليها واحدة كانت ثانية وزدت
في صلاتك ركعة لم يكن عليك شئ ، لأن التشهد حائل بين الرابعة
والخامسة ، وإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار إن شئت صليت ركعة
من قيام وإلا ركعتين وأنت جالس . . . " ( 1 ) .
ولا يخفى أنه مضافا إلى ضعف السند تكون تلك الجملات مشتملة على
خلاف قواعد الأصحاب من جهات : منها ظهورها في التفصيل في حجية الظن
في الركعات بين المرة الأولى والثانية وأن الحجية مختصة بالثانية مع أنه خلاف
دليل حجيته قطعا ، فإن القدر المتيقن منها هو الأولى . ومنها الحكم بالإتيان
بالتشهد في كل ركعة إذا ذهب الوهم إلى الأولى . ومنها الضعف في التعليل بأن
التشهد حائل ، إذ لم يرد في نص أن التشهد حائل عن لحوق الزيادة بالصلاة .
ومنها الحكم بصلاة الاحتياط في صورة الظن بالزيادة . ومنها الحكم بتعين ركعتين
من قعود مع حكمه بالتخيير في صورة اعتدال الوهم . ومنها الحكم بصلاة
الاحتياط والبناء على الأكثر في مورد البحث .
فتحصل أن ما عليه المشهور أو المجمع عليه هو المتعين وهو الأحوط . وله
الحمد في كل حال .
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة : ج 6 ص 321 ح 17 من ب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .