قال ( قدس سره ) :
وكذا الحال إذا لم يدر كم صلى ( 1 ) . *
شرح
* لا يخفى أنه تارة يكون المكلف لا يدري كم صلى بمعنى عدم قدر متيقن
له من لحاظ عدد ركعات صلاته التي هي ما يقدر به الصلاة ، فلا يدري في حال القيام
مثلا أنها واحدة أو اثنتان أو لا يدري أنها واحدة أو اثنتان أو ثلاث ، وكلا الفرعين
مشتركان ، فإنه يدري في الجملة ما بقي عليه ، وقد يكون لا يدري كم صلى ولا ما
بقي عليه ، كأن شك في حال القيام بين الواحدة والثنتين والثلاث والأربع .
ولا ريب في بطلان الصلاة في جميع ذلك من دون شبهة ولا ريب نصا
وفتوى .
وذلك لدلالة ما تقدم الإيماء إليه مما يدل على عدم السهو في ما فرض
الله تعالى ( 2 ) ، وكذا ما يدل على الإعادة في الشك بين الاثنتين والأولى ( 3 ) بالشمول
أو الأولوية أو كليهما ، إذ هو شك فيهما مع زيادة الشك في غيرهما . ولا يعارض
ذلك أيضا ما تقدم في المسألة المتقدمة ، إذ منصرف الفقه الرضوي ومدلول غيره :
تيقن الإتيان بالركعة الواحدة ، وما ورد في هذا الباب مما يجئ إن شاء الله تعالى
وارد أيضا في فرض تيقن الركعة الأولى .
ويدل عليه من غير نكير معتبر صفوان عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : " إن كنت
لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شئ فأعد الصلاة " ( 4 ) ومعتبر الرازي
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وفيه : " إنما يعيد من لا يدري ما صلى " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 89 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 299 ، الباب 1 من أبواب الخلل .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 299 ، الباب 1 من أبواب الخلل .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 327 ح 1 من ب 15 من أبواب الخلل .
( 5 ) الوسائل : ج 5 ص 328 ح 4 من ب 15 من أبواب الخلل .