تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
قال ( قدس سره ) : وكذا الحال إذا لم يدر كم صلى ( 1 ) . *
شرح
* لا يخفى أنه تارة يكون المكلف لا يدري كم صلى بمعنى عدم قدر متيقن له من لحاظ عدد ركعات صلاته التي هي ما يقدر به الصلاة ، فلا يدري في حال القيام مثلا أنها واحدة أو اثنتان أو لا يدري أنها واحدة أو اثنتان أو ثلاث ، وكلا الفرعين مشتركان ، فإنه يدري في الجملة ما بقي عليه ، وقد يكون لا يدري كم صلى ولا ما بقي عليه ، كأن شك في حال القيام بين الواحدة والثنتين والثلاث والأربع . ولا ريب في بطلان الصلاة في جميع ذلك من دون شبهة ولا ريب نصا وفتوى . وذلك لدلالة ما تقدم الإيماء إليه مما يدل على عدم السهو في ما فرض الله تعالى ( 2 ) ، وكذا ما يدل على الإعادة في الشك بين الاثنتين والأولى ( 3 ) بالشمول أو الأولوية أو كليهما ، إذ هو شك فيهما مع زيادة الشك في غيرهما . ولا يعارض ذلك أيضا ما تقدم في المسألة المتقدمة ، إذ منصرف الفقه الرضوي ومدلول غيره : تيقن الإتيان بالركعة الواحدة ، وما ورد في هذا الباب مما يجئ إن شاء الله تعالى وارد أيضا في فرض تيقن الركعة الأولى . ويدل عليه من غير نكير معتبر صفوان عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : " إن كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شئ فأعد الصلاة " ( 4 ) ومعتبر الرازي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وفيه : " إنما يعيد من لا يدري ما صلى " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 89 . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 299 ، الباب 1 من أبواب الخلل . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 299 ، الباب 1 من أبواب الخلل . ( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 327 ح 1 من ب 15 من أبواب الخلل . ( 5 ) الوسائل : ج 5 ص 328 ح 4 من ب 15 من أبواب الخلل .