شرح
وتقريب ذلك أن المحتملات في مثل الروايتين في بادئ النظر أمور :
الأول : أن يكون المقصود مطلق عدم العلم بالمقدار فيشمل مثل الشك بين
الثلاث والأربع .
وهو خلاف الضرورة الثابتة في أخبار الشيعة الإمامية رضي الله عنهم بحيث
يعلم أنه ليس المقصود ذلك حتى يلزم التخصيص الكثير أو الأكثر .
الثاني : أن يكون المقصود به كثرة المحتملات .
وهو خلاف الظاهر قطعا ، ولازم ذلك أن يكون الشك بين الاثنتين والثلاث
والأربع والخمس بعد الإكمال من أفراده ، والظاهر أنهم لا يلتزمون بذلك .
الثالث - وهو المتعين بعد فرض بطلان الأولين - : أن يكون المقصود عدم
العلم المطلق فلا يشمل فرض تيقن الركعة الأولى .
ويدل عليه أيضا في الجملة معتبر ابن أبي يعفور - الذي هو أقوى من
الصحيح - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
" إذا شككت فلم تدر أفي ثلاث أنت أم في اثنتين أم في واحدة
أم في أربع فأعد ولا تمض على الشك " ( 1 ) .
هذا كله بالنسبة إلى تلك الصورة .
وأخرى يكون المفروض تيقن الركعة الأولى مع احتمال الزيادة على الاثنتين ،
فإنه بالنسبة إليه وإن كان مقتضى ما تقدم الإيماء إليه من روايات الباب الأول هو
البطلان والإعادة إلا أن مقتضى بعض الأخبار الآخر هو الصحة : فمنها ما تقدم ( 2 )
من صحيح علي بن يقطين وكذا معتبر عنبسة ، ومنها خبر علي بن أبي حمزة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 328 ح 2 من ب 15 من أبواب الخلل .
( 2 ) في ص 325 .