تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
وتقريب ذلك أن المحتملات في مثل الروايتين في بادئ النظر أمور : الأول : أن يكون المقصود مطلق عدم العلم بالمقدار فيشمل مثل الشك بين الثلاث والأربع . وهو خلاف الضرورة الثابتة في أخبار الشيعة الإمامية رضي الله عنهم بحيث يعلم أنه ليس المقصود ذلك حتى يلزم التخصيص الكثير أو الأكثر . الثاني : أن يكون المقصود به كثرة المحتملات . وهو خلاف الظاهر قطعا ، ولازم ذلك أن يكون الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع والخمس بعد الإكمال من أفراده ، والظاهر أنهم لا يلتزمون بذلك . الثالث - وهو المتعين بعد فرض بطلان الأولين - : أن يكون المقصود عدم العلم المطلق فلا يشمل فرض تيقن الركعة الأولى . ويدل عليه أيضا في الجملة معتبر ابن أبي يعفور - الذي هو أقوى من الصحيح - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا شككت فلم تدر أفي ثلاث أنت أم في اثنتين أم في واحدة أم في أربع فأعد ولا تمض على الشك " ( 1 ) . هذا كله بالنسبة إلى تلك الصورة . وأخرى يكون المفروض تيقن الركعة الأولى مع احتمال الزيادة على الاثنتين ، فإنه بالنسبة إليه وإن كان مقتضى ما تقدم الإيماء إليه من روايات الباب الأول هو البطلان والإعادة إلا أن مقتضى بعض الأخبار الآخر هو الصحة : فمنها ما تقدم ( 2 ) من صحيح علي بن يقطين وكذا معتبر عنبسة ، ومنها خبر علي بن أبي حمزة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 328 ح 2 من ب 15 من أبواب الخلل . ( 2 ) في ص 325 .