شرح
ويمكن دفع ذلك بأن من معاني الشك الظلع والغمز وهو العيب في المشي من
" غمز البعير في مشيه " فراجع لسان العرب ، وهو قابل للتطبيق على السهو بعناية
حصول العيب في عمله الصلاتي ومشيه فيها . والذي يؤيد ذلك ورود لفظ " الشك "
في الخبر الثاني أيضا ، وظهوره في السهو مما لا ينكر ، فإنه أظهر فيه من الأول ،
لوجود الذيل الظاهر في الحكم الواقعي لا من حيث الاستصحاب ، فتأمل .
ومنها : ما لو أخطأ في التطبيق من أول صلاته ، بأن قام للظهر مثلا فابتدأ بها
وقصد العصر من باب أن ما قام إليه هو العصر .
لا إشكال في جميع موارده إن قلنا بأن القصد من باب التطبيق على المقصود
السابق وكونه هو القصد الأول مقيد واقعا بالتطبيق عليه واقعا ، فلا قصد في صورة
عدم التطبيق ينطبق على الأول في جميع الموارد ، والثاني كالعدم .
لكن الظاهر أنه خلاف التحقيق ، فإن تقييد القصد بالأمر الخارجي مستحيل ،
لعدم السنخية ، بل القصد مقيد لبا بتخيل التطبيق فالقصد حاصل لا محالة ، ففي مثل
المثال قصد الظهر والعصر كلاهما ، وبعد ذلك نقول : لا إشكال في صحة وقوعه
عصرا إذا كان آتيا بالظهر ، وكذا في وقوعه ظهرا إذا كان آتيا بالعصر قبل ذلك بناء
على المنسوب إلى المشهور ، من غير فرق بين الفرض وعكسه ، بأن قام للعصر
وقصد الظهر من باب التطبيق على القصد الأول فالقصدان حاصلان .
إنما الإشكال في موارد :
منها : ما لو لم يأت بالظهر في المثال ولا بالعصر فهل ينطبق على الظهر
أو العصر ، أو لا ينطبق على شئ منهما ، أو يسقط أحدهما فيبقى أحدهما على
الذمة من غير تعيين ، بناء على عدم اشتراط الترتيب في حال الغفلة من جهة أنه
قابل للانطباق على كلتا الصلاتين ؟