شرح
مقصودا ، وإن كان عندنا في ذلك إشكال ذكرناه في شرح العروة في نية الوضوء
وأنه لا معنى لتقيد القصد بالواقع بل هو مقيد بالصورة الذهنية وهي حاصلة .
ومن ذلك يظهر صورة الشك في وقوع القصد التطبيقي .
ومنها : الشك في العدول عن القصد الأولي لا على وجه التطبيق .
والظاهر أن مقتضى الاستصحاب وكذا قاعدة التجاوز : عدم العدول .
ويمكن التمسك بالخبرين الأولين فيكون المقصود من قوله ( عليه السلام ) : " إذا كنت
قمت " إلى قوله ( عليه السلام ) : " ثم دخلك الشك فأنت في الفريضة " بيان صورة الشك في
العدول ، ولا ينافي كون السؤال مربوطا بالسهو دون الشك ، لأنه يكفي في
الجواب عنه قوله ( عليه السلام ) " هي التي قمت فيها " فبين بعد ذلك مسألة الشك .
وتوهم " أن ذكر مسألة أخرى من دون السؤال بعيد " مندفع بأنه ذكر في
الخبر حكم العدول عن الفريضة إلى النافلة عمدا مع أنه لم يسأل عنه .
كما أن توهم " أنه بصدد حكم الشك في حصول الانقلاب للسهو على وجه
التطبيق " مندفع ، إذ لا وقع لذكر صورة الشك بعد الجواب بالصحة في صورة القطع
بتحقق الانقلاب السهوي على وجه الخطأ في التطبيق ، فلم يبق إلا أن يكون
المقصود بيان حكم الشك في العدول لينطبق على المبحوث عنه .
لكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال ، فإن قوله " إذا كنت قمت " من دون العطف
بالواو ظاهر في بيان ما تقدم وليس هو بنفسه حكم آخر ، وقوله ( عليه السلام ) " وإن كنت
دخلت في نافلة " صريح في أنه تمام الحكم السابق ، فذكر حكم آخر في البين
خلاف الظاهر .
وليس وجها للحمل على حكم المسألة إلا الإتيان بلفظ الشك مع عدم
احتمال أن يكون الشك في حصول السهو على وجه الخطأ في التطبيق .