تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
مقصودا ، وإن كان عندنا في ذلك إشكال ذكرناه في شرح العروة في نية الوضوء وأنه لا معنى لتقيد القصد بالواقع بل هو مقيد بالصورة الذهنية وهي حاصلة . ومن ذلك يظهر صورة الشك في وقوع القصد التطبيقي . ومنها : الشك في العدول عن القصد الأولي لا على وجه التطبيق . والظاهر أن مقتضى الاستصحاب وكذا قاعدة التجاوز : عدم العدول . ويمكن التمسك بالخبرين الأولين فيكون المقصود من قوله ( عليه السلام ) : " إذا كنت قمت " إلى قوله ( عليه السلام ) : " ثم دخلك الشك فأنت في الفريضة " بيان صورة الشك في العدول ، ولا ينافي كون السؤال مربوطا بالسهو دون الشك ، لأنه يكفي في الجواب عنه قوله ( عليه السلام ) " هي التي قمت فيها " فبين بعد ذلك مسألة الشك . وتوهم " أن ذكر مسألة أخرى من دون السؤال بعيد " مندفع بأنه ذكر في الخبر حكم العدول عن الفريضة إلى النافلة عمدا مع أنه لم يسأل عنه . كما أن توهم " أنه بصدد حكم الشك في حصول الانقلاب للسهو على وجه التطبيق " مندفع ، إذ لا وقع لذكر صورة الشك بعد الجواب بالصحة في صورة القطع بتحقق الانقلاب السهوي على وجه الخطأ في التطبيق ، فلم يبق إلا أن يكون المقصود بيان حكم الشك في العدول لينطبق على المبحوث عنه . لكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال ، فإن قوله " إذا كنت قمت " من دون العطف بالواو ظاهر في بيان ما تقدم وليس هو بنفسه حكم آخر ، وقوله ( عليه السلام ) " وإن كنت دخلت في نافلة " صريح في أنه تمام الحكم السابق ، فذكر حكم آخر في البين خلاف الظاهر . وليس وجها للحمل على حكم المسألة إلا الإتيان بلفظ الشك مع عدم احتمال أن يكون الشك في حصول السهو على وجه الخطأ في التطبيق .