تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
سألته عن رجل قام في صلاة فريضة فصلى ركعة وهو ينوي أنها نافلة ، فقال : " هي التي قمت فيها ولها " وقال : " إذا قمت وأنت تنوي الفريضة فدخلك الشك بعد فأنت في الفريضة على الذي قمت له ، وإن كنت دخلت فيها وأنت تنوي نافلة ثم إنك تنويها بعد فريضة فأنت في النافلة ، وإنما يحسب للعبد من صلاته التي ابتدأ في أول صلاته " ( 1 ) . ومنها : ما عنه بالإسناد المشار إليه عن العياشي بسند لا يخلو عن الاعتبار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : عن رجل قام في الصلاة المكتوبة فسها فظن أنها نافلة أو قام في النافلة فظن أنها مكتوبة ، قال : " هي على ما افتتح الصلاة عليه " ( 2 ) . والقدر المتيقن من مدلول الأخبار هو مورد البحث . ثانيهما : أن الصحة على طبق ما قصده أولا على وفق القاعدة ، لحصول القصد الإجمالي بالنسبة إليه وقابليته لأن يكون امتثالا للأمر به ، بخلاف ما سها له فقصد خلافه ، فإنه لا ينطبق عليه المأمور به ، لعدم قصده من أول الصلاة لا إجمالا ولا تفصيلا ، وفي بعض الفروع لا ينطبق عليه لجهة أخرى أيضا ، كما لو صلى الظهر قبل ذلك ثم قصد بالصلاة الثانية العصر ثم سها فقصد الظهر من باب الخطأ في التطبيق ، فإن الظهر لا ينطبق عليه ، للإتيان به قبل ذلك ، مضافا إلى أن القصد إلى عنوان آخر من باب السهو عما قصده أولا ، وخطأه في التطبيق يمكن أن يدعى أنه على وجه التقييد ومن باب كونه مصداقا للمقصود الأول ، وحيث لا يكون مصداقا له لا يكون
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 712 ح 3 من ب 2 من أبواب النية . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 712 ح 2 من ب 2 من أبواب النية .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 320 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي