شرح
سألته عن رجل قام في صلاة فريضة فصلى ركعة وهو ينوي أنها
نافلة ، فقال : " هي التي قمت فيها ولها " وقال : " إذا قمت وأنت تنوي
الفريضة فدخلك الشك بعد فأنت في الفريضة على الذي قمت له ،
وإن كنت دخلت فيها وأنت تنوي نافلة ثم إنك تنويها بعد فريضة
فأنت في النافلة ، وإنما يحسب للعبد من صلاته التي ابتدأ في أول
صلاته " ( 1 ) .
ومنها : ما عنه بالإسناد المشار إليه عن العياشي بسند لا يخلو عن الاعتبار
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
عن رجل قام في الصلاة المكتوبة فسها فظن أنها نافلة أو قام في
النافلة فظن أنها مكتوبة ، قال : " هي على ما افتتح الصلاة عليه " ( 2 ) .
والقدر المتيقن من مدلول الأخبار هو مورد البحث .
ثانيهما : أن الصحة على طبق ما قصده أولا على وفق القاعدة ، لحصول القصد
الإجمالي بالنسبة إليه وقابليته لأن يكون امتثالا للأمر به ، بخلاف ما سها له فقصد
خلافه ، فإنه لا ينطبق عليه المأمور به ، لعدم قصده من أول الصلاة لا إجمالا ولا
تفصيلا ، وفي بعض الفروع لا ينطبق عليه لجهة أخرى أيضا ، كما لو صلى الظهر قبل
ذلك ثم قصد بالصلاة الثانية العصر ثم سها فقصد الظهر من باب الخطأ في التطبيق ،
فإن الظهر لا ينطبق عليه ، للإتيان به قبل ذلك ، مضافا إلى أن القصد إلى عنوان آخر
من باب السهو عما قصده أولا ، وخطأه في التطبيق يمكن أن يدعى أنه على وجه
التقييد ومن باب كونه مصداقا للمقصود الأول ، وحيث لا يكون مصداقا له لا يكون
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 712 ح 3 من ب 2 من أبواب النية .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 712 ح 2 من ب 2 من أبواب النية .