شرح
وفيه : أن الظاهر من كثير من أدلة قاعدة التجاوز : تحقق الشئ المشكوك
شرطا أو شطرا ، بل في بعضها التصريح بذلك ، كما تقدم في قوله : " بلى قد ركعت " .
وأما قاعدة الفراغ فمقتضى التعليل : الحكم بتحقق كل جزء أو وصف كان يأتي به
على فرض التذكر ، فكما يحكم بحصول وصف الصحة لأنه إن كان حين العمل
متذكرا كان إتيانه متصفا بالصحة كذلك يحكم بالإتيان بالجزء أو الشرط ، فيحكم
في المثال بتحقق قصد العصر منه فيصح .
وتختص الصورة الثانية بشبهة أخرى ، وهي عدم التجاوز عن قصد العصرية
في المثال ، لأنه لم يعلم أن قصد العصرية لكل جزء شرط لذلك الجزء ، بل لعله
يكون الشرط في صحة مجموع الصلاة قصد العصرية في المجموع .
والجواب عنها أنه يكون ذلك حينئذ مثل الأذان والإقامة ، فكما أن محلهما
الشرعي قبل الصلاة وتجري فيهما القاعدة كذلك في المقام ، فإن المحل الشرعي
لقصد العصرية بالنسبة إلى ما مضى ما مضى من الوقت ، كما هو واضح .
وتختص الثالثة بشبهة رابعة ، وهي عدم الدخول في الغير .
وقد مر عدم لزومه .
وبخامسة ، وهي عدم التجاوز عنه بالنسبة إلى حال الشك .
وفيه : أن عدم قصد العنوان ليس من القواطع - كالاستدبار - حتى يحكم
بالبطلان بصرف عدم القصد في آن من الآنات الصلاتية .
فالظاهر إمكان تصحيح الصور الثلاثة بقاعدة التجاوز أو الفراغ على سبيل
منع الخلو ، وإن كانت تختلف في الوضوح والخفاء ، فتأمل .
هذا كله بالنسبة إلى الشقوق التي تدخل تحت المسألة المذكورة .
وهنا فروع أخر مناسبة للمقام نذكرها تتميما للفائدة :