تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
وفيه : أن الظاهر من كثير من أدلة قاعدة التجاوز : تحقق الشئ المشكوك شرطا أو شطرا ، بل في بعضها التصريح بذلك ، كما تقدم في قوله : " بلى قد ركعت " . وأما قاعدة الفراغ فمقتضى التعليل : الحكم بتحقق كل جزء أو وصف كان يأتي به على فرض التذكر ، فكما يحكم بحصول وصف الصحة لأنه إن كان حين العمل متذكرا كان إتيانه متصفا بالصحة كذلك يحكم بالإتيان بالجزء أو الشرط ، فيحكم في المثال بتحقق قصد العصر منه فيصح . وتختص الصورة الثانية بشبهة أخرى ، وهي عدم التجاوز عن قصد العصرية في المثال ، لأنه لم يعلم أن قصد العصرية لكل جزء شرط لذلك الجزء ، بل لعله يكون الشرط في صحة مجموع الصلاة قصد العصرية في المجموع . والجواب عنها أنه يكون ذلك حينئذ مثل الأذان والإقامة ، فكما أن محلهما الشرعي قبل الصلاة وتجري فيهما القاعدة كذلك في المقام ، فإن المحل الشرعي لقصد العصرية بالنسبة إلى ما مضى ما مضى من الوقت ، كما هو واضح . وتختص الثالثة بشبهة رابعة ، وهي عدم الدخول في الغير . وقد مر عدم لزومه . وبخامسة ، وهي عدم التجاوز عنه بالنسبة إلى حال الشك . وفيه : أن عدم قصد العنوان ليس من القواطع - كالاستدبار - حتى يحكم بالبطلان بصرف عدم القصد في آن من الآنات الصلاتية . فالظاهر إمكان تصحيح الصور الثلاثة بقاعدة التجاوز أو الفراغ على سبيل منع الخلو ، وإن كانت تختلف في الوضوح والخفاء ، فتأمل . هذا كله بالنسبة إلى الشقوق التي تدخل تحت المسألة المذكورة . وهنا فروع أخر مناسبة للمقام نذكرها تتميما للفائدة :